ويهدف الطرح إلى توسيع قاعدة الاستثمار المحلي وتعزيز كفاءة إدارة السيولة النقدية في السوق، فضلاً عن تنويع أدوات السياسة النقدية وتوفير أوعية ادخارية جديدة للمصارف التجارية.
وأوضح المصرف في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي بناءً على موافقة لجنة الاستثمار والمخازات، وذلك في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من السيولة المتاحة وتحفيز النشاط المصرفي وفق صيغ استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويستند نظام المضاربة المطلقة إلى منح مدير الاستثمار صلاحيات واسعة في توظيف الأموال دون قيود مسبقة من المودع، مما يتيح مرونة أكبر في إدارة المحافظ الاستثمارية ويسعى لتحقيق عوائد أفضل.
ووفقاً للتعميم الصادر عن إدارة الحسابات بالمصرف المركزي للمصارف التجارية، يشمل الإصدار الأول ثلاث فئات من الشهادات:
1. شهادة لمدة 91 يوماً بقيمة اسمية تبلغ 100 ألف دينار ليبي، تستحق السداد في 20 أبريل 2026.
2. شهادة لمدة 182 يوماً بنفس القيمة، تستحق السداد في 30 يوليو 2026.
3. شهادة لمدة 365 يوماً بنفس القيمة، تستحق السداد في 19 يناير 2027.
وبخصوص توزيع الأرباح، أوضح المصرف أن النسبة ستكون 99.75% للبنك المكتتب و0.25% لمصرف ليبيا المركزي بصفته المضارب، وذلك بعد التقييم النهائي للعوائد المتحققة من استثمار أموال هذه الشهادات.
وأشار البيان إلى أن هامش الربح السنوي المتوقع للشهادات يتراوح بين 5.5% و7.5%، مؤكداً أن هذه النسبة تقديرية وغير ملزمة، حيث ترتبط بالعوائد الفعلية للاستثمار.
يذكر أن مصرف ليبيا المركزي أصدر خلال العام الماضي 2025 خمسة إصدارات من شهادات إيداع المضاربة المطلقة، كان آخرها في شهر ديسمبر.
يعتبر طرح هذه الشهادات أحد المشاريع الرئيسية التي يطلقها المصرف المركزي لاستثمار مدخرات المواطنين بشكل آمن ومتوافق مع الشريعة الإسلامية، مع السعي لتحقيق عوائد مجزية.
وتهدف الأداة أيضاً إلى حماية القوة الشرائية للدينار الليبي عبر توجيه السيولة الفائضة نحو قنوات منظمة ومنتجة، والإسهام في تطوير أدوات العمل المصرفي وتمكين المصارف الليبية من توظيف السيولة بكفاءة أعلى.
وكان المصرف المركزي الليبي قد شدد في بيانات سابقة على أن إطلاق هذه الشهادات يعكس حرصه على تحقيق التوازن بين مسؤوليته في إدارة السياسة النقدية وبين دوره في حماية أموال المودعين، موضحاً أنها توفر فرصة مميزة للادخار والاستثمار ضمن أطر شفافة ورقابة صارمة، مما يعزز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي الوطني.