وجابت المسيرات الليلة شوارع المدن المحتجة لليوم الثاني على التوالي، مطالبين حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية بالاستقالة نتيجة فشلها في تلبية احتياجات المواطنين وعجزها عن كبح التدهور المالي، إضافة إلى الدعوة لإنهاء جميع الأجسام السياسية وإحداث تغيير شامل.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق ناشطون دعوات إلى انتفاضة أوسع تشمل جميع المدن، للتعبير عن الغضب من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستمرار تمسك الطبقة الحاكمة بالسلطة.
وجاءت هذه التحركات بعد قرار الحكومة فرض ضرائب جديدة على السلع الغذائية والاستهلاكية المستوردة، ما اعتبره الليبيون عبئاً إضافياً على كاهلهم، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وفقدان عدد من المواد الأساسية وانهيار الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.
ويشتكي المواطنون من ارتفاع متواصل في أسعار الغذاء، إذ تضاعفت أثمان اللحوم والدواجن والبيض بنسبة تصل إلى 50%، إلى جانب نقص زيت الطهي والغاز خلال الأسابيع الماضية.
وعبر ناشطون مثل عمر بن صابر عن غضبهم قائلاً: “يجب أن يخرج جميع الليبيين إلى الشوارع ويبيتون فيها إن لزم الأمر، الوضع لم يعد يطاق، كل شيء يعود إلى الوراء، الأسعار ترتفع والرواتب ثابتة، والمسؤولون يريدون فرض ضرائب جديدة لمزيد خنق المواطن”.
كما دعا عبدو الساحلي إلى ضرورة التظاهر والدفاع عن الحقوق و”طرد” جميع الأجسام السياسية “الفاشلة”، محذراً من أن الأزمة لن تتوقف عند الغلاء فقط، بل تهدد الاقتصاد الوطني بشكل أكبر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.