Post image

مسار أمني ليبي يدعو لإنشاء إطار وطني للوساطة وسحب القوات الأجنبية ودمج الجنوب

اختتمت في ليبيا جلسات المسار الأمني للحوار الوطني المهيكل، التي نظمتها البعثة الأممية، بإصدار بيان دعا إلى إنشاء “إطار وطني للوساطة ومنع نشوب النزاعات”، واتفق المشاركون على أن السلام المستدام يعتمد على عدة ركائز أساسية.

وجاء في البيان، الذي تلخص أعمال الاجتماعات التي استمرت خمسة أيام، أن هذه الركائز تشمل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ودمج إقليم فزان والجنوب بشكل كامل في الآليات الوطنية، وتحسين أمن الحدود، وسحب القوات والمقاتلين الأجنبيين.

وشدد المشاركون، الذين ضموا شخصيات أمنية وأعياناً وممثلين عن المجتمع المدني، على أهمية اتباع نهج وقائي شامل ومتجذر في الواقع المحلي، وأكدوا على الدور المحوري للقادة المجتمعيين والنساء والشباب وذوي الإعاقة في تخفيف حدة الصراعات محلياً. 

وقال عضو المسار أحمد عمر من أجدابيا: “للمرأة دور أساسي ومهم في أي عملية وساطة… لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم من الدولة للمشاركة في عمليات الوساطة”.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، التي انضمت للمداولات، أن “الحد من العنف المجتمعي من خلال آليات مثل الوساطة المحلية والوطنية أمرٌ أساسي” لإيجاد حلول محلية للنزاعات.

واتفق جميع المشاركين على الحاجة إلى “مؤسسات عسكرية موحدة تضمن دمج الجنوب”، وأوصوا بوضع خارطة طريق تدرجية لإعادة هيكلة القوات في الغرب تمهيداً لتوحيد الجيش، مع مناقشة تجريم تجنيد الميليشيات.

كما أوصى المجتمعون بتعزيز جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020 بالكامل، واعتماد ميثاق شرف وطني شامل للحد من خطاب الكراهية وضمان حقوق الإنسان.

وجرى التأكيد بشدة على احتكار الدولة للسلاح، مع توصية بإلحاق أعضاء التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ببرنامج وطني للتنمية الاقتصادية بقيادة ليبية لإعادة دمجهم في الحياة المدنية.

ولفت البيان إلى أن أعضاء مسار الأمن سيجتمعون مجدداً بعد شهر رمضان لمناقشة إصلاح القطاع الأمني، بالتزامن مع مسارات الحوار الأخرى (الحوكمة والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة).