Post image

مسؤول ليبي سابق.. روسيا تلعب دورا متقدما في دعم الاستقرار

رئيس الوزراء الليبي السابق فتحي باشاغا، أكد أن روسيا باتت تضطلع بدور متقدم في دعم جهود الاستقرار في ليبيا، ولا سيما عبر مساندة عمل البعثة الأممية والمساهمة في تثبيت وقف إطلاق النار، مستندة إلى علاقات تاريخية طويلة مع البلاد.

وأوضح باشاغا أن الحضور الروسي شهد في الآونة الأخيرة فاعلية أكبر على الساحة الليبية، مقارنة بأطراف دولية أخرى، معتبرا أن هذا الدور ينعكس مباشرة على مسارات التهدئة والدفع نحو تسوية سياسية.

وفي المقابل، أشار إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع الملف الليبي من زاوية إدارة المخاطر، مع تركيزها على ملفات مكافحة الإرهاب وتقليص نفوذ الخصوم، وهو ما يحد، بحسب تعبيره، من انخراطها السياسي المباشر في تفاصيل الأزمة.

وتطرق باشاغا إلى أدوار المنظمات الإقليمية، لافتا إلى أن جامعة الدول العربية تواصل دعم المسارات التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غير أن تأثيرها يظل محدودا في ظل انشغالها بملفات إقليمية كبرى، من بينها غزة والسودان والصومال واليمن.

ونوه إلى أن الاتحاد الإفريقي يركز على ملف المصالحة الوطنية، رغم بطء وتيرة تحركاته، مع توقعه أن يحظى المسار الأممي بدعم غالبية الليبيين.

وفيما يتعلق بالحوار السياسي المهيكل، قال باشاغا إن البعثة الأممية تسعى إلى الحفاظ على قدر من الحياد في اختيار المشاركين، موضحا أن هذا المسار يقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل الحكم المحلي، والحوار الأمني، والحوار الاقتصادي، إضافة إلى المصالحة الوطنية، إلى جانب إعداد برنامج للحكومة المقبلة، واعتبر أن الخطوات الأولية في هذا الاتجاه تبدو إيجابية، رغم عدم رضا جميع الأطراف عنها.

وحذر باشاغا من تداعيات استمرار تعطيل الاستحقاق الانتخابي، معتبرا أن المشهد الأمني والسياسي في ليبيا يبقى عرضة للانفجار والانزلاق نحو الفوضى، في ظل وجود تهديدات إرهابية قريبة من الحدود.

ودعا في هذا السياق البعثة الأممية إلى تسريع تحركاتها لتفادي تصاعد الأزمة ومنع انزلاق البلاد إلى مسارات أكثر خطورة.