وبين التحقق من الصور المنتشرة أنها تعود إلى عام 2017، واستخدمت سابقا في تقارير صحفية دولية تناولت ظروف احتجاز مهاجرين داخل مراكز رسمية في طرابلس، حيث جرى توثيق أوضاع إنسانية صعبة، لكنها لم تكن دليلا على وجود “مزادات رقيق” قائمة حاليا.
كما تبين أن بعض هذه الصور أعيد نشره في تقارير ومقالات خلال عام 2018 في سياقات تتعلق بالتمييز والانتهاكات ضد المهاجرين، قبل أن يعاد تدويرها الآن مع توصيفات مختلفة.
ومقاطع الفيديو المرافقة للادعاءات ليست حديثة كذلك، إذ تعود نسخ منشورة منها إلى عام 2024، وجرى تداولها سابقا ضمن محتوى يتناول أوضاع الهجرة والاحتجاز، من دون أدلة موثوقة تربطها بوقائع جديدة تتعلق بعمليات بيع أو اتجار علني بالبشر.
وارتبط الجدل حول “أسواق العبيد” أساسا بتقرير مصور بثته شبكة CNN عام 2017، أظهر مهاجرين محتجزين في ظروف قاسية مع مزاعم عن بيع بعضهم من قبل شبكات إجرامية، حينها أثار التقرير صدمة دولية واسعة، بينما أعلنت جهات ليبية رسمية فتح تحقيق وشككت في بعض تفاصيله.
ومنذ 2011، ومع تدهور الاستقرار الأمني، تحولت ليبيا إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا، ما أفسح المجال لنشاط شبكات تهريب واتجار بالبشر.
وتشير تقارير أممية ومنظمات غير حكومية إلى تسجيل انتهاكات متعددة بحق المهاجرين، تشمل الابتزاز والعمل القسري وسوء المعاملة، من دون أن تثبت الأدلة المتداولة حديثا وجود “مزادات عبودية” جديدة بالصيغة التي تروج لها بعض الحسابات.