ويأتي القرار بعد مسار قضائي استمر قرابة سبع سنوات أمام القضاء الفدرالي في الولايات المتحدة، شهد تبادل مذكرات قانونية وعقد جلسات استماع متعددة.
وخلصت المحكمة، عقب مراجعة الملف والدفوع المقدمة، إلى عدم توافر الأساس القانوني الكافي الذي يجيز استمرار الدعوى وفق المعايير المعتمدة في النظام القضائي الفدرالي الأمريكي.
وينهي الحكم الصادر إجراءات التقاضي أمام محكمة الدرجة الأولى، ويطوي آخر القضايا المنظورة ضد المشير حفتر أمام المحاكم الأمريكية، بحسب ما أفادت به مصادر قانونية مطلعة على مجريات القضية.
وأشارت تلك المصادر إلى أن فريق الدفاع اعتمد في مرافعته على دفوع إجرائية وموضوعية موثقة، مع الالتزام الصارم بالقواعد المنظمة للتقاضي أمام المحاكم الفدرالية، وهو ما اعتبر عاملا حاسما في الوصول إلى قرار إسقاط الدعوى.
وتعود جذور الدعاوى المقامة ضد حفتر في الولايات المتحدة إلى عام 2019، حين تقدم عدد من المدعين بشكاوى مدنية استنادا إلى “قانون حماية ضحايا التعذيب” (Torture Victim Protection Act – TVPA) ، متضمنة اتهامات بوقوع انتهاكات خلال النزاع المسلح في ليبيا.
وخلال السنوات الماضية، سعى مقدمو الدعاوى إلى ملاحقة المشير حفتر قضائياً خارج ليبيا، غير أن المسار القضائي انتهى بقرار المحكمة الأخير الذي اعتبر أن الوقائع المعروضة لا تستوفي الشروط القانونية اللازمة لمواصلة النظر في القضية.