وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، سيحضر ساركوزي جلسات الاستئناف إلى جانب تسعة متهمين آخرين، على أن يصدر الحكم النهائي في القضية في 30 نوفمبر المقبل.
وأصدرت محكمة باريس الجنائية في وقت سابق حكما يقضي بسجن ساركوزي خمس سنوات مع تنفيذ فوري للعقوبة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو ومنعه من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات.
ورغم تبرئته من ثلاث من أصل أربع تهم، بينها تهمة الفساد، رأت المحكمة أنه يتحمل المسؤولية عن السماح لمقربين منه بالتوجه إلى ليبيا خلال عهد معمر القذافي للحصول على دعم مالي لحملته الانتخابية عندما كان وزيرا للداخلية في عهد الرئيس جاك شيراك.
ووفق رواية الادعاء، فإن النظام الليبي آنذاك كان يسعى مقابل هذا الدعم إلى استعادة حضوره على الساحة الدولية وإبرام عقود اقتصادية، إلى جانب محاولة تحسين صورة عبدالله السنوسي، مدير المخابرات الليبية السابق، الذي صدر بحقه حكم غيابي بالسجن المؤبد في فرنسا بسبب تورطه في تفجير طائرة عام 1989 فوق النيجر.
وبعد صدور الحكم الأولي، قضى ساركوزي نحو ثلاثة أسابيع في سجن “سانتيه” بباريس بين 21 أكتوبر و10 نوفمبر2025، في سابقة تعد الأولى من نوعها لرئيس فرنسي سابق، بل وأحد الحالات النادرة لرؤساء سابقين داخل الاتحاد الأوروبي، وأفرج عنه لاحقا تحت إشراف قضائي بعد أن اعتبرت المحكمة أنه قدم ضمانات كافية للمثول أمام القضاء.
وإلى جانب ساركوزي، تشمل المحاكمة شخصيات سياسية ورجال أعمال بارزين، بينهم كلود غيان وبريس هورتفو، وهما من أبرز مساعدي الرئيس الفرنسي السابق، إضافة إلى رجل الأعمال السعودي علي خالد بقشان، ونائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة إيرباص إدوارد أولمو، والرئيس السابق لديوان القذافي بشير صالح.
كما تضم القضية رجل الأعمال الفرنسي الجزائري ألكسندر جوهري والمصرفي الفرنسي الجيبوتي وهيب ناصر، اللذين صدرت بحقهما في وقت سابق أحكام بالسجن مع وضعهما تحت إشراف قضائي.
ويواجه ساركوزي في هذه القضية عدة تهم، أبرزها الفساد وتلقي أموال عامة بشكل غير مشروع وتمويل حملة انتخابية بطرق غير قانونية والانتماء إلى شبكة إجرامية