جاء ذلك في بيان مشترك للجنتين، أكدتا فيه أن العقود التي وقعتها الحكومة في طرابلس مع شركات أجنبية شملت بنوداً تتعلق بالتنازل عن مناطق اقتصادية حرة، ومنح نسب معتبرة من الثروات النفطية. واعتبر المجلس هذه الخطوات “تفريطاً غير مبرر في مقدرات الشعب الليبي وتهديداً مباشراً لحقوق الأجيال القادمة”.
وأشار البيان إلى أن هذه الصفقات “يشوبها غياب واضح للشفافية”، ولا تستند إلى معايير الإفصاح والمنافسة العادلة، مع وجود مؤشرات على “الاستغلال وتضارب المصالح”، مما يفتح الباب أمام “شبهات فساد واسعة” ويقوض الثقة في أي ترتيبات تعاقدية.
وشدد البيان على أن هذه العقود تتعارض بشكل صريح مع القوانين النافذة والقرارات التشريعية، التي تحظر على أي حكومة مؤقتة أو منتهية الولاية اتخاذ قرارات استراتيجية تلزم الدولة بتعهدات طويلة الأمد دون تفويض تشريعي واضح.
وأكد مجلس النواب، من خلال لجانه المختصة، احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لوقف ما وصفه بـ”التجاوزات الخطيرة”، بما في ذلك مراجعة العقود وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة التزام جميع الأجسام التنفيذية بالمسار الدستوري، واحترام حدود الاختصاص، وإدارة الثروات الوطنية بما يحقق المصلحة العامة، بعيداً عن القرارات الأحادية.