Post image

مجلس النواب الليبي: لا مساومة على الأموال المجمدة

أكد مجلس النواب الليبي رفض أي محاولات للمساومة على الأموال الليبية المجمدة في الخارج، معتبراً أن صون هذه الأرصدة يشكل مسؤولية وطنية كبرى لا تقبل التفريط أو التهاون.

وخلال زيارة رسمية إلى اليونان، شددت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج التابعة للمجلس على أن هذه الأصول السيادية غير قابلة للتصرف أو الاستخدام خارج الأطر القانونية، مؤكدة أنها لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب أو سوء الاستغلال أو الاستخدام غير المشروع للأموال الليبية المجمدة.

وأوضحت اللجنة، أن هذه الأرصدة تمثل ثروة سيادية للشعب الليبي، ويتوجب إدارتها وحمايتها وفق أعلى المعايير الدولية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

وفي إطار اللقاءات التي أجرتها، ناقشت اللجنة مع مسؤولين في البرلمان اليوناني الخطوات التي اتخذتها الدولة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الدولية على هذه الأموال، ومن بينها التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي، يهدف إلى تكليف مكتب مراجعة دولي مستقل بمهمة تدقيق ومراجعة جميع الأموال الليبية المجمدة بالخارج، بما يعزز الثقة ويحول دون أي ممارسات قد تضر بالمصلحة الوطنية.

كما عبّرت اللجنة عن تطلعها إلى تعاون فعّال وبنّاء من قبل جميع الدول المعنية بحفظ الأصول الليبية، مؤكدة أن حماية هذه الأموال لا تقتصر على كونها شأناً داخلياً ليبياً فحسب، بل تمثل مسؤولية دولية تفرضها القوانين والقرارات الأممية، ومبادئ احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب في ثرواتها.

وأدرجت اللجنة زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بمسار وطني مؤسسي واضح يهدف إلى الدفاع عن مقدرات الدولة الليبية، وترسيخ مبدأي المساءلة والشفافية، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان حماية هذه الأصول من أي عبث أو استغلال.

وفي سياق آخر، أفاد سفير مالطا لدى ليبيا، فرانكلين أكويلينا، بأنه بحث مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، سبل تعزيز التعاون في مجالات العودة الإنسانية الطوعية، والرعاية الصحية للمهاجرين، وإدارة الحدود، في إطار دعم جهود الهجرة الآمنة والإنسانية.

كما تطرقت لقاءاته مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، ونائبتها ستيفاني خوري، إلى مناقشة خريطة طريق الأمم المتحدة والحوار السياسي المهيكل، مع التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الليبية كمسار أساسي نحو تحقيق الاستقرار والمصالحة، مجدداً التزام مالطا بدعم عملية سياسية تيسّرها الأمم المتحدة ويقودها الليبيون أنفسهم، بما يخدم مصالح الشعب الليبي.

ومن جهته، أشاد الفريق صدام خليفة حفتر، رئيس أركان القوات البرية الليبية، بالدور الفرنسي في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً خلال لقائه مساء الجمعة في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، مع رئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي فنسنت جيرو والمبعوث الخاص بول سولير، إلى مستوى التعاون القائم بين الجانبين خلال السنوات الماضية، والذي أسهم في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد دعم الاستقرار في ليبيا والتصدي للتحديات الأمنية.

وأكد صدام، في أول زيارة عمل رسمية له إلى فرنسا منذ توليه مهامه نائباً للقائد العام للقوات المسلحة، رغبة قيادة الجيش الوطني في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية مع باريس على مختلف المستويات، ولا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات والتطوير العسكري وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مع التشديد على أولوية دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها.

وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضاً آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، وسبل مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وفي شأن منفصل، أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في جنوب البلاد عن قرار إغلاق المطار مؤقتاً اعتباراً من يوم الاثنين المقبل ولمدة شهر كامل، لإجراء أعمال صيانة شاملة لمدرج الطائرات.

وأوضحت الإدارة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على ضمان السلامة الجوية، ورفع كفاءة البنية التحتية للمطار، بما يضمن جاهزيته لاستقبال الرحلات وفق المعايير المعتمدة، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن موعد إعادة افتتاحه بعد الانتهاء من أعمال الصيانة.