Post image

مجلس المفوضية الانتخابية الليبية يفند “المزاعم المضللة” حول دورها في تأخير الاستفتاء الدستوري

أصدر مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يوم الأحد، بياناً رسمياً رداً على ما وصفه بـ”الادعاءات المضللة” التي تتهم المؤسسة بعدم التزامها بتنفيذ قانون الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم للبلاد.

وأكد المجلس أن الهدف من هذه الادعاءات هو “زعزعة ثقة الشعب في هذه المؤسسة”.

واستعرض البيان، الذي حصلت وكالة “سبوتنيك” على نسخة منه، التسلسل الزمني والقانوني الكامل لملف الاستفتاء.

وذكر أن مجلس النواب أصدر “التعديل الدستوري العاشر” في نوفمبر 2018، الذي نتج عنه إقرار القانون رقم (6) لسنة 2018 بشأن الاستفتاء على الدستور.

وقد تم إحالة هذا القانون إلى المفوضية في الشهر ذاته، حيث شرعت فوراً في مراجعته فنياً تمهيداً لإصدار اللوائح التنظيمية وبدء التنفيذ.

وأشار البيان إلى أن المفوضية تسلمت في ديسمبر 2018 كتاباً من المجلس الأعلى للدولة يطالبها بـ”الوقف الفوري” لتنفيذ قانون الاستفتاء الصادر عن مجلس النواب.

إلا أن المفوضية – بحسب البيان – “لم تستجب لهذا الطلب” استناداً إلى طبيعة العلاقة الدستورية القائمة بين السلطة التشريعية والسلطة الانتخابية المستقلة.

وأوضح المجلس أنه بعد استكمال المراجعة الفنية لنصوص القانون، طالبت المفوضية مجلس النواب بإدخال تعديلات على بعض مواده، وهو ما أدى إلى صدور القانون المعدل رقم (1) لسنة 2019.

وقد أحيل هذا القانون المعدل إلى المفوضية في يناير 2019، وبموجبه أصدرت المفوضية “اللوائح التنظيمية والإجراءات التنفيذية اللازمة لوضع قانون الاستفتاء موضع التنفيذ”.

ولفت البيان إلى عقبة التمويل، حيث تقدمت المفوضية بطلب إلى حكومة الوفاق الوطني (آنذاك) لتخصيص مبلغ 40 مليون دينار ليبي لتغطية تكاليف عملية الاستفتاء، إلا أن الحكومة رفضت تمويل الطلب.

وأكد المجلس أن “رفض كل من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني أدى إلى تعثر مساعي تنفيذ الاستفتاء على الدستور بموجب القانون المحال إليها”، مما أدى إلى توقف الجهود الرامية لإقناع الأطراف المعرقلة بالعدول عن موقفها الرافض.

كما أوضح البيان أن “التعديل الدستوري الثاني عشر” لسنة 2022 نص على معالجة المواد الخلافية في الدستور وإحالة المشروع المعدل إلى المفوضية للاستفتاء، غير أن اللجنة المختصة “لم تتمكن من التوصل إلى صيغة توافقية، ولم يحال أي مشروع دستور معدل إلى المفوضية حتى الآن”.

واختتم مجلس المفوضية بيانه بالتأكيد على أن المؤسسة “لم تكن طرفاً بأي حال في عرقلة الاستفتاء على مشروع الدستور”.

وشدد على أن العودة إلى مسار الاستفتاء تتطلب ثلاثة شروط أساسية: الرجوع إلى الأحكام الواردة في التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، وتوافق جميع الأطراف السياسية المعنية على المضي قدماً في هذا المسار، وتوفر الإرادة والبيئة المناسبة لتنفيذه.