Post image

مجلة فرنسية تكشف تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي وتحلل تراثه السياسي المتنازع عليه

كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية في تقرير مطول، أمس الأربعاء، تفاصيل جديدة حول اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي وظروفه، مشيرة إلى أن غياب أي جهة تعلن المسؤولية فتح الباب أمام “سيل من التكهنات” في مشهد من الغموض كان نجل العقيد على دراية به.

ورصدت المجلة تطور حياة عائلة القذافي بعد مقتل سيف الإسلام في مدينة الزنتان، موضحة أنه بعد رحيل إخوته معتصم بالله وخميس وسيف العرب، تشتت شمل العائلة، وبقي هو وحده الراغب في لعب دور سياسي.

وقد تبنى هذا التصور من رأوا أن اسم “القذافي” لا يزال مؤثراً في ليبيا بعد 15 عاماً من سقوط النظام.

وأشارت المجلة إلى أن شخصيات من النخبة السابقة لعام 2011 استثمرت في صورة سيف الإسلام الإصلاحية، وقادت حملة علاقات عامة محسوبة له.

ووصفته بـ”الرمز” الذي اغتيل في 3 فبراير، عندما اقتحم أربعة رجال مكان إقامته رغم حمايته الرسمية من عناصر كتيبة “أبو بكر الصديق”.

وكشفت تفاصيل جديدة عن طريقة الاغتيال، حيث أقدم المنفذون على قتله ثم وضعوا جثته في صندوق شاحنة “تويوتا” في خطوة اعتبرتها المجلة محاولة “لتوثيق الجريمة ونيل شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي”، قبل أن يختفوا فجأة.

وتناول التقرير الحالة النفسية لسيف الإسلام بعد فترة اعتقاله عام 2012، واصفاً إياها بـ”نوع من متلازمة ستوكهولم”، حيث بات ينظر إلى خاطفيه كحماة له.

ونقلت عن مقربين قولهم إنه عانى من صدمة نفسية عميقة، وكان يبدو “أحياناً منعزلاً، وأحياناً مرتبكاً خلال ظهوره النادر”.

وأبرزت المجلة محاولته الفاشلة للترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021، والتي رأت فيها انعكاساً لحجم الاضطراب السياسي في البلاد وحالته النفسية.

كما نقلت عن مشارك في اجتماع السلام في داكار عام 2018 قوله إن بعض الحضور شعروا “بالرعب من وجوده”، مما أتاح التفاوض على مكاسب سياسية.