وأصدر المتظاهرون بياناً مشتركاً دعوا فيه البعثة الأممية إلى الإسراع في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، مؤكدين أن هذه الخارطة تمثل الإطار الوحيد القابل للتنفيذ لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تضع حداً للمراحل الانتقالية المتعاقبة.
وأشار البيان إلى أهمية دعم ومواكبة إعلان رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بشأن الجاهزية الفنية والإدارية للمفوضية لتنظيم الانتخابات المتزامنة خلال شهر أبريل المقبل، معتبرين أن اكتمال الاستعدادات يسقط المبررات التي تعيق التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وأكد المحتجون ضرورة تجاوب البعثة الأممية مع موقف رئيس مجلس النواب الداعي إلى إجراء الانتخابات في ظل وجود الحكومتين القائمتين، من دون الحاجة إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، مستشهدين بنجاح تنظيم الانتخابات البلدية رغم الأوضاع السياسية الراهنة.

وحذّر البيان من استمرار التدهور المعيشي والاقتصادي، محمّلاً البعثة الأممية جانباً من المسؤولية عن إطالة أمد الأزمة، ومشيراً إلى أن تعطيل الانتخابات ينذر بدخول البلاد في مرحلة من الانهيار والفوضى الشاملة، بما يهدد السلم الاجتماعي والاستقرار العام.
ودعا المتظاهرون الدول المتدخلة في الشأن الليبي إلى احترام إرادة الشعب، التي تجلت في تسجيل ما يقارب ثلاثة ملايين ناخب في سجلات الانتخابات العامة التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021، مطالبين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة بالمسار السياسي.
كما وجّه البيان نداءً إلى عموم الليبيين، بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية، للاستمرار في تنظيم المظاهرات والاعتصامات، مع التلويح بتصعيد الحراك وصولاً إلى العصيان المدني، بهدف إسقاط ما وصفوه بمؤسسات الاستبداد والفساد التي صادرت حق المواطنين في اختيار رئيس للبلاد عبر انتخابات حرة.