Post image

ليبيا تواكب التصعيد الإقليمي بمواقف متوازية

مع تسارع التطورات العسكرية في المنطقة، أطلقت السلطات الليبية سلسلة مواقف سياسية ودبلوماسية أكدت فيها دعمها للدول الخليجية ورفضها المساس بسيادتها، مع التشديد على أولوية وقف التصعيد والعودة إلى الحلول السياسية، فيما حذرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب من تداعيات أمنية خطيرة إذا استمر التوتر.

وأجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة اتصالا هاتفيا بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلاله تضامن ليبيا الكامل مع الدوحة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها.

ووفق بيان رسمي، شدد الدبيبة على أن احترام سيادة الدول يشكل قاعدة أساسية للعلاقات العربية، داعيا إلى تعزيز التنسيق والتشاور لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهة.

وفي موازاة ذلك، أصدرت حكومة الدبيبة بيانا أدانت فيه ما وصفته بالتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد إيران، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية يقوض فرص المعالجة السياسية ويهدد السلم الإقليمي والدولي.

كما أكدت وزارة الخارجية رفضها أي انتهاك لسيادة الدول العربية، معربة عن تضامنها مع السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت والأردن، ومطالِبة بالالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وضبط النفس.

وعلى الضفة الأخرى، أصدرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد بيانا مطولا أعربت فيه عن قلق بالغ من تطورات المشهد، معتبرة أن التصعيد الحالي ينذر بمخاطر مباشرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

ودعت الحكومة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحرك عاجل لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مستويات أكثر خطورة، مؤكدة تضامنها مع الدول الخليجية ودعمها لإجراءات حماية سيادتها وأمن شعوبها.

ميدانيا، انعكست التوترات على حركة الطيران الليبية؛ إذ عادت طائرة تابعة لشركة “أويا” إلى مطار معيتيقة الدولي بعد إقلاعها نتيجة اضطراب الأوضاع في محيط مطار دبي الدولي.

وأعلنت الخطوط الجوية الإفريقية تعليق رحلاتها من وإلى مطار عمّان الدولي حتى إشعار آخر، استناداً إلى توصيات السلامة الجوية، حرصاً على سلامة المسافرين وأطقم الطيران.