Post image

ليبيا تعيد 346 مهاجراً إلى نيجيريا ضمن برنامج العودة الطوعية

أعلنت السلطات الليبية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة إعادة 346 مهاجراً إلى لاغوس ضمن برنامج “العودة الطوعية” لتسهيل عودة المهاجرين غير النظاميين بطريقة آمنة وإنسانية.

وجرت العملية بالتنسيق بين فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في بنغازي ومطار بنينا الدولي، حيث غادر 181 مهاجراً نيجيرياً البلاد في رحلة إنسانية، فيما غادر 156 آخرون من طرابلس.

كما قام فرع الجهاز في مدينة سرت بنقل 105 مهاجرين من حاملي جنسيتي باكستان وبنغلادش إلى مركز إيواء في بنغازي تمهيداً لإتمام إجراءات ترحيلهم وفق القوانين المعمول بها.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الرحلات تمت بمرافقة فرق طبية وتشغيلية على متن الطائرات لضمان رحلة آمنة وكريمة لجميع المستفيدين، مشيرة إلى أن المشروع تم تنفيذه بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي في ليبيا.

وأوضحت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع بنغازي أن عمليات الترحيل تأتي ضمن جهود تنظيم أوضاع المهاجرين غير النظاميين، والتنسيق مع الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والإنسانية قبل تنفيذ الترحيل، مع الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية الليبية والتعاون مع المنظمات الدولية.

ويعد هذا الترحيل جزءاً من سلسلة من العمليات المماثلة التي تنفذها ليبيا منذ بداية عام 2026، حيث سبق وأعادت المنظمة الدولية للهجرة 165 مهاجراً من طرابلس إلى لاغوس الأسبوع الماضي، كما تم نقل مجموعات من باكستانيين وبنغاليين إلى مراكز إيواء تمهيداً لترحيلهم.

ورغم أن برنامج العودة الطوعية يسمح لبعض المهاجرين بالعودة إلى ديارهم، تبقى العودة مستحيلة لفئات أخرى، مثل اللاجئين السودانيين الذين يعانون حرباً دموية في بلادهم، أو المهاجرين الفارين من العنف الأسري في دولهم، مثل حالات من الكاميرون والسودان.

وأشار تقرير حديث للمنظمة الدولية للهجرة إلى أن ليبيا كانت تضم أكثر من 800 ألف مهاجر عام 2025، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يسافرون إلى ليبيا بهدف الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل مخاطر عالية تشمل الوفاة، حيث توفي أكثر من 1300 مهاجر في وسط البحر المتوسط خلال 2025.

وتعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا، ويواصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بالتعاون مع المنظمات الدولية تنظيم رحلات العودة الطوعية الإنسانية، بما يساهم في الحد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون أثناء محاولاتهم عبور البحر المتوسط.