Post image

ليبيا تتقدم على فنزويلا كوجهة مفضلة لشركات النفط العالمية

وكالة بلومبرج كشفت عن توجه هادئ لشركات طاقة عالمية كبرى نحو ليبيا، بالتزامن مع تركّز الاهتمام الدولي على انتعاش محتمل لصناعة النفط في فنزويلا بعد سقوط نيكولاس مادورو مطلع 2026.

وأفادت الوكالة، في تقرير ترجمته “الساعة 24، بأنه رغم الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار، تبرز ليبيا كوجهة أكثر جاذبية وربحية لشركات النفط الكبرى مقارنة بفنزويلا، التي تعاني من بنية تحتية نفطية متهالكة.

وأوضحت “بلومبرج” أنه على الرغم من امتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، فإن تدهور بنيتها التحتية يجعل تحقيق زيادات كبيرة في الإنتاج مساراً طويلاً يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وعلى مدى سنوات.

وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى أن ليبيا تمتلك بالفعل بنية تحتية قادرة على دعم زيادة أسرع في الإنتاج، في حال استمرار الاستقرار السياسي، ما يمنحها أفضلية واضحة في نظر المستثمرين.

وأكد التقرير أن شركات نفط كبرى، من بينها “إيني” الإيطالية، و”توتال إنيرجيز” الفرنسية، و”كونوكو فيليبس” الأمريكية، تعمل على تعزيز وجودها في ليبيا، معتمدة على جاذبية النفط الخام الليبي الخفيف عالي الجودة، الذي يُعد أسهل وأقل تكلفة في التكرير مقارنة بالنفط الخام الثقيل في فنزويلا.

ولفتت “بلومبرج” إلى أن ليبيا حافظت على مستوى إنتاج يقارب 1.2 مليون برميل يومياً، رغم أكثر من عقد من الصراع، مشيرة إلى تنامي تفاؤل المستثمرين إزاء الجهود الأخيرة لتوحيد الإدارتين المتنافستين في البلاد، وما تمثله من فرصة لتنفيذ مشاريع نفطية سريعة نسبياً.

وخلص التقرير إلى أنه رغم أن ليبيا وفنزويلا تمثلان بيئات عالية المخاطر والعوائد، فإن ليبيا تُعد حالياً الوجهة الأكثر جذباً لشركات النفط الكبرى، بفضل قابلية بنيتها التحتية للإصلاح، وارتفاع جودة نفطها الخام، إضافة إلى قوة الذاكرة المؤسسية في قطاع النفط مقارنة بالشركة الوطنية الفنزويلية التي تواجه أزمة عميقة.