Post image

ليبيا تبدأ التعداد الدولي للطيور المهاجرة مع تحذيرات بيئية متصاعدة

تستعد ليبيا للمشاركة في التعداد الدولي للطيور المائية المهاجرة 2026، لمراقبة أعدادها وتنوعها في الأراضي الرطبة، وتوفير بيانات دقيقة طويلة الأمد لدعم الحفظ البيئي وإدارة الموارد الطبيعية.

ويأتي انطلاق التعداد هذا العام في ظل مؤشرات ميدانية مقلقة، حيث أظهرت الرصدات الأولية تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطيور في عدد من المواقع الليبية، ما يثير مخاوف جدية بشأن تأثير الأنشطة البشرية المتزايدة والتغيرات المناخية المتسارعة على التنوع الحيوي.

وأكد رئيس الجمعية الليبية للطيور، الدكتور خالد التائب، أن نتائج التعداد خلال السنوات الأخيرة سجلت انخفاضاً واضحاً في أعداد وتنوع الطيور المهاجرة، مشيراً إلى أن هذا التدهور طال الأراضي الرطبة الساحلية والداخلية على حد سواء.

وأشار التائب إلى أن الزحف العمراني غير المنظم أسهم بشكل مباشر في تقليص المساحات الحيوية وفقدان مواقع الراحة والتغذية والتعشيش للطيور.

وذكر أمثلة ميدانية، من بينها سبخة قصر حمد في مصراتة التي شهدت انخفاضاً حاداً نتيجة أعمال الردم، وسبخة المنقوب في زوارة التي طُمس جزء كبير منها بفعل التوسع العمراني، إضافة إلى بحيرة جليانة في بنغازي التي فقدت دورها كمحطة رئيسية للطيور بسبب توسعات سياحية وخدمية.

كما لفت التائب إلى تأثير التغير المناخي، إذ أدى الجفاف وشح الأمطار إلى تقلص المسطحات المائية الموسمية ومصادر الغذاء، ما تسبب في اضطراب توقيت الهجرة ووصول بعض الأنواع في غير مواعيدها المعتادة.

ويُنفذ التعداد الدولي للطيور المهاجرة سنوياً منذ عام 1967 بمشاركة أكثر من مئة دولة، بينما تتولى الجمعية الليبية للطيور تنفيذه محلياً منذ عام 2012، ما يعكس أهمية موقع ليبيا الاستراتيجي كمحطة رئيسية للطيور المهاجرة في حوض المتوسط.