وقال المنفي في بيان رسمي: “نرحب بكل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى لمّ الشمل وتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوار بين الليبيين وصولاً إلى الانتخابات، وننظر بإيجابية إلى الدعوة التي يطرحها طرف فاعل يمثل قطاعات واسعة من أبناء الوطن، الدكتور أسامة حماد، بشأن استكمال الحوار الثلاثي الذي انطلق برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة في مارس 2024، كونه مساراً يعزز الملكية الوطنية ويحترم السيادة والمرجعيات الدستورية القائمة، بعيداً عن أي فرض انتقائي لمنطق الأمر الواقع الذي يهدد مفهوم الدولة ووحدتها واستقرارها”.
وأضاف البيان أن “استئناف الحوار الثلاثي يمكن أن يتم في مدن ليبية مثل سرت أو بنغازي أو غدامس أو غيرها، بحضور مراقبين عن الأحزاب الوطنية والجهات الراعية، وهي جامعة الدول العربية، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى سفراء دول فاعلة، بما يمهد لمسار سياسي جامع يقود إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات العامة”.
وكان رئيس الحكومة المكلفة، أسامة حماد، قد دعا في وقت سابق مجلسي النواب والأعلى للدولة والمجلس الرئاسي إلى الشروع في حوار وطني شامل وجاد يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية، واضحة المهام ومحددة الصلاحيات، ضمن إطار زمني وطني ملزم، بهدف إنهاء حالة الانقسام في البلاد.
وأكدت الحكومة في بيان لها أن “ليبيا تمر بمنعطف وطني بالغ الحساسية، تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية، مما أرهق المواطن وأثر في استقرار الدولة وأداء مؤسساتها.
واستمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعد أمراً يحتمل التأجيل، بل أصبح خطراً داهماً يهدد وحدة الوطن ويقوض فرص النهوض والاستقرار”.
وشدد حماد على أن الحوار الوطني يجب أن يكون “جادًا وشفافًا، يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية، واضحة المهام ومحددة الصلاحيات بإطار زمني ملزم، تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وفق قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها، بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب الليبي”.