ويظهر في المقطع شرطي تابع لقسم المرور بمديرية أمن طرابلس وهو يوجه ألفاظا مسيئة للسائق ويعتدي عليه أثناء وجوده داخل مركبته في شارع عمر المختار وسط المدينة، قبل أن يضرب السيارة بعنف، في مشهد أثار استياء واسعا بين المتابعين.
وأشعلت الحادثة نقاشا واسعا بين الليبيين على مواقع التواصل، إذ اعتبر عدد من النشطاء أن تصرف الشرطي يمثل تجاوزا واضحا واستعمالا غير مبرر للقوة بحق مواطن، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
وفي المقابل، رأى آخرون أن الضغوط التي يواجهها رجال الأمن في الشارع قد تدفع بعضهم إلى ردود فعل حادة، خصوصا في ظل ما وصفوه بتجاوزات بعض السائقين وعدم التزامهم بقوانين المرور.
ومن جهتها، أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا الحادثة، معتبرة أن ما ظهر في الفيديو يعد سلوكا مرفوضا ولا يتوافق مع المعايير المهنية المفترضة في تعامل عناصر الأمن مع المواطنين.
وأوضحت المؤسسة في بيان أن مثل هذه الممارسات تمثل إساءة في استخدام السلطة وتجاوزاً للضوابط القانونية، داعية إلى ضرورة احترام كرامة المواطنين أثناء تطبيق القانون.
كما أشارت إلى أنها رصدت في الفترة الأخيرة حالات مشابهة تتعلق بسوء معاملة السائقين، بما في ذلك الترهيب والإكراه والاعتداء اللفظي، مؤكدة أهمية اتخاذ إجراءات لضمان التزام عناصر الأمن بالقواعد المهنية في تعاملهم مع الجمهور.