قام المحتجون بقطع الطريق المؤدية إلى المعبر أمام حركة التنقل في الاتجاهين، وإرجاع السيارات التونسية والليبية، وامتدت هذه التحركات طوال الليل، ما أثر بشكل كبير على حركة المرور بالمعبر وتسبب في طوابير طويلة من السيارات، شملت سيارات المسافرين العاديين وسيارات الإسعاف المخصصة لنقل المرضى في الحالات الحرجة.
وكشف رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، عن أن أكثر من 13 مواطناً تونسياً من التجار أوقفتهم السلطات الليبية أول أمس، مشيراً إلى أنهم لا يحملون بضاعة تشكل خطراً أو ضرراً على الدولة الليبية.
وأضاف في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك أنه كان من المفروض، في حال وجود أي مخالفة، تحرير محضر جبائي وإطلاق سراح الموقوفين، معبراً عن أمله في الإفراج عن جميع التونسيين وتسليمهم سياراتهم، ومشددا على عمق العلاقات الأخوية بين تونس وليبيا ورفض أي محاولات للتنكيل أو سوء المعاملة.
من جهته، عبّر عضو مجلس نواب الشعب عن معتمدية بن قردان، علي زغدود، في تدوينة على صفحته الرسمية، عن قلقه الشديد من إيقاف أكثر من 13 مواطناً تونسياً من تجار بن قردان على مستوى معبر رأس جدير من قبل السلطات الليبية.
واستنكر زغدود، “استناداً إلى ما بلغه من مواطنين تونسيين، التجاوزات الخطيرة التي طالتهم من الجانب الليبي، بما في ذلك الاعتداء بالعنف، ومعاملات غير لائقة، وابتزاز، وطول الانتظار اليومي”.
وأكد رفضه “لهذه الممارسات التي تمس من كرامة المواطن التونسي”، داعياً السلطات الليبية “إلى التسريع بالإفراج عن جميع الموقوفين وتمكينهم من سياراتهم ومعالجة المخالفات وفق القانون دون المساس بحرية الأشخاص أو كرامتهم”.
كما دعا عضو البرلمان “السلطات التونسية إلى التحرك العاجل لحماية المواطنين ومتابعة هذه التجاوزات بجدية وضمان عدم تكرارها مستقبلاً”.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تسعى فيه السلطات الليبية إلى تشديد الرقابة على الحدود لمكافحة تهريب الوقود والسلع، غير أن الإجراءات المتخذة تثير استياء متزايداً في صفوف التجار والمسافرين التونسيين الذين يعتبرون أنهم يدفعون ثمن سياسات أمنية لا تراعي البعد الإنساني.