وبحسب المستندات، يستهدف الطعن كلا من رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، ووزير النفط والغاز، إضافة إلى رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، على خلفية اتفاقيات وقعت لمنح شركة “أركنو” حصة من الإنتاج النفطي الليبي.
ويستند مقدمو الطعن إلى جملة من الدفوع القانونية، أبرزها أن الدعوى رفعت ضمن المهلة القانونية المحددة بستين يوما من تاريخ صدور القرار الإداري، وفقا لما ينص عليه القانون والقضاء الإداري في ما يتعلق بدعاوى إلغاء القرارات، وأشاروا إلى أن الاستثناء الوحيد من هذا القيد الزمني يتعلق بالقرارات الإدارية المعدومة.
كما اعتبر الأعضاء أن القرار المطعون فيه يتعارض مع قرار مجلس النواب رقم (5) لسنة 2023 بشأن عدم المساس بالثروات السيادية، ولا سيما ما ورد في مادته الأولى، التي تحظر اتخاذ أي إجراءات تمس الأصول السيادية للدولة دون سند قانوني واضح.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع النفط الليبي جدلا واسعا حول آليات إدارة الموارد الطبيعية والعقود المبرمة مع الشركات، وسط انقسام سياسي مستمر بين مؤسسات الدولة بشأن الصلاحيات والتفويضات المرتبطة بإدارة الثروة النفطية.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الجهات المعنية بشأن الطعن المقدم أو بشأن مستقبل الاتفاقيات محل النزاع، فيما ينتظر أن تنظر محكمة الاستئناف في الطلب المقدم لبحث مدى قانونية الإجراءات المتخذة.