وبحسب التقرير، ترى الشركة في هذه الجولة فرصة لتوسيع نشاطها عبر توفير منشآت سكنية وتقنية جاهزة في مواقع الإنتاج الصحراوية النائية، مستندة إلى خبرة ميدانية راكمتها خلال تنفيذ مشاريع سابقة داخل ليبيا.
ونقل التقرير عن مدير المناقصات الخارجية في الشركة، سرحات بولاتدمير، أن عودة الزخم إلى قطاع الطاقة الليبي أعادت تسليط الضوء على الشركات التركية العاملة في البلاد، موضحًا أن دورجة نفذت في السابق مشاريع في منطقة الكفرة، وهي اليوم مستعدة لنقل خبرتها إلى مشاريع جديدة، خصوصا في مجال المساكن المتنقلة سريعة التركيب والمهيأة للبيئات القاسية.
واعتبر بولاتدمير أن عامل الوقت، وسلاسة الإمداد اللوجستي، وقدرات التعبئة السريعة، تمثل عناصر حاسمة لنجاح أي مشروع في هذا القطاع.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المجمعات التي تنشئها الشركة في المناطق الصحراوية لا تقتصر على توفير أماكن إقامة، بل تضم أيضًا بنية تحتية تقنية تضمن استمرارية العمل في مواقع الإنتاج، لافتا إلى أن التحدي الأكبر في أحواض الطاقة الليبية يتمثل في الحفاظ على وتيرة التشغيل تحت ظروف مناخية صعبة.
وأوضح التقرير أن اعتبارات التصميم تأخذ في الحسبان التباين الحاد في درجات الحرارة بين الليل والنهار، والعواصف الرملية، وأحمال الرياح المرتفعة، إلى جانب الاعتماد على مواد عزل متخصصة وهياكل فولاذية مدعمة بهدف تعزيز المتانة وتقليل الحاجة إلى الصيانة.
كما بين أن المخيمات المقامة في الحقول البعيدة عن الشبكات الحضرية تصمم لتعمل بشكل مستقل، حيث تقدم الشركة حلولا متكاملة تشمل إمدادات المياه، وإدارة النفايات، وتوليد الطاقة، وذكر التقرير أن مشروع الكفرة، على سبيل المثال، جرى تطويره كمجمع معياري مكتفٍ ذاتيًا.
وفي التفاصيل التقنية، أوضح التقرير أن المشروع لا يقتصر على الوحدات السكنية، بل يشمل تجهيزات لتشغيل خطوط الأنابيب، مع تركيب وحدات مسبقة الصنع من طابق واحد فوق نظام كتل خرسانية ملائم لطبيعة الأرض الصحراوية، بما يسمح للهياكل بتحمّل التضاريس غير المستوية وإمكانية تفكيكها ونقلها عند الحاجة.
كما جرى دمج الموقع بخزانات لتخزين المياه، وأنظمة لتوزيعها، ووحدات لمعالجة مياه الصرف، إضافة إلى غرف مخصصة للمولدات ولوحات توزيع كهرباء لضمان استمرارية الإمداد بالطاقة.