Post image

سليمان البيوضي يتحدث عن سقوط الدبيبة وواقع حكم المتناقضات

وصف المترشح الرئاسي السابق سليمان البيوضي نهاية رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة بأنها مشهد سيريالي، مشيراً إلى نفوذه على مدى أربعين عاماً ودوره في “حكومة الظل”.

وقال البيوضي عبر حسابه على فيسبوك: “صعود الدبيبة إلى المسرح السياسي في 2021 كان خطأً استراتيجياً كلفه الكثير، وواقع اليوم يبرهن على ذلك، بعد خمس سنوات من السلطة وجد نفسه محاصراً بواقع حكم المتناقضات”.

وأضاف: “بعيداً عن الوهم والوعود وموائد الإفطار السياسي وما سُمّي زوراً بالتعديل الحكومي، ما يفعله الدبيبة اليوم ليس إلا هروباً للأمام ومحاولة يائسة لحماية سنوات نفوذه الطويلة”.

وشدد البيوضي على أن المستقبل محكوم بـ”تبعات السقوط الكبير”، متابعاً: “ربما يردد الدبيبة داخله المثل الشعبي: ‘مش كل مرة تسلم الجرة'”.

وأشار إلى أن الطبقية المتنامية خلال حكم الدبيبة، التي ساهمت في خلق شريحة كبيرة من الفقراء، ستجعل المدن الكبرى في الخارج غير آمنة له، مثل لندن وأوتوا ولشبونة، حيث قد يتعرض للابتزاز أو يفقد ثرواته، وأضاف أن مصراتة ستكون الملاذ الآمن الوحيد له، في ظل التعقيدات السياسية والمجتمعية في البلاد.

وتطرق البيوضي إلى الأوضاع العسكرية والسياسية، مشيراً إلى أن مناطق الهلال النفطي وسرت وورشفانة والزوايا وطرابلس، تمثل آخر أوراق يمكن اللعب بها، لكنها كلها ستؤدي في النهاية إلى نفس النتيجة، حيث “تلتبس المواقف وتصبح الحرب السياسية الساخنة واقعاً مختلفاً، وتخلق ملاذاً آمناً له ضمن حواضن مجتمعية”.

وختم بالقول: “التضحيات والشعارات كانت الأفيون الذي يشربه البؤساء، وترك التاريخ السؤال الأخير: هل لعنة دم المريمي على الحكومة مثل دماء بن جبير على الحجاج، أم أن هناك بن جبير آخر ينتظر؟”.