Post image

رئيس مجلس النواب الليبي يحذر: “الفرصة الأخيرة” لليبيا خلال 6 أشهر والحل الوحيد هو الانتخابات

حذّر المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، في لقاء تلفزيوني، من أن البلاد تقف أمام “فرصتها الأخيرة” لتجنب انزلاق خطير نحو مزيد من الانقسام والركود.

وأكد أن السبيل الوحيد لإنهاء سنوات من الفوضى هو “الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية”، محذراً من أن أي تعطيل لهذا المسار سينتج “مزيداً من التدهور”.

تناول صالح في حديثه مع تلفزيون “المسار” حادثة سقوط الطائرة التي كانت تقل الفريق محمد الحداد، مؤكداً أن التحقيقات الجنائية لا تزال جارية تحت إشراف النائب العام، وطالب بعدم الاستباق بالاتهامات.

وأعرب عن تحفظاته وتساؤلاته بشأن تسليم الصندوقين الأسودين للطائرة إلى بريطانيا، معتبراً رفض فرنسا (الدولة المصنعة) واعتذار ألمانيا عن فحصهما “أمراً يثير تساؤلات مشروعة”.

رداً على أسئلة حول زيارته لليونان، شدد صالح على أن تحركات المجلس تنطلق من “مبدأ الدفاع عن المصالح السيادية الليبية وحدها، دون انحياز لأي محور إقليمي”.

وأوضح أن أي اتفاقيات دولية، بما فيها اتفاقية التعاون مع تركيا، لا يمكن اعتمادها إلا عبر حكومة تحظى بثقة البرلمان.

وكشف عن تشكيل “لجنة من الخبراء” لدراسة وتحديد المياه الإقليمية الليبية بدقة.

وانتقد صالح ما وصفه بـ “تعطيل المسار السياسي” من قبل رئاسة مجلس الدولة الحالي، واتهمها بالارتباط الوثيق بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية. وأعلن انفتاح البرلمان على الحوار مع الأعضاء الراغبين في حل الأزمة، وتمسكه بالانتخابات كـ “الحل الوحيد”.

ولتجاوز عجز تشكيل حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات، اقترح تشكيل “لجنة إشراف خاصة” تضم شخصيات مهنية مستقلة مثل رئيس مجلس القضاء ومحافظ البنك المركزي ووكلاء الداخلية ورئيس مفوضية الانتخابات.

وسلط الضوء على الخلاف الدستوري الحاد مع المحكمة العليا، حيث انتقد بيانها الأخير واعتبر أنه لم يُجب بشكل قانوني مقنع على تساؤلاته حول السند الدستوري لاختصاص المحكمة ومسألة تعيين بعض مستشاريها، وأكد أن تنظيم السلطة القضائية هو من “صميم عمل السلطة التشريعية”.

واختتم حديثه بتحذير مصيري، قائلاً: “نافذة إنقاذ ليبيا باتت ضيقة… هذه الفرصة الأخيرة. لا تفوت الستة أشهر المقبلة”.

وحذّر من أن إطالة المسار الانتخابي ستؤدي إلى مزيد من الانقسام والركود الاقتصادي والإفلاس، داعياً إلى حماية الاستحقاق الانتخابي قبل دخول البلاد مرحلة أكثر خطورة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ربط صالح بين تفشي الفساد والإهدار ووجود حكومات لا تخضع للمساءلة البرلمانية بسبب الانقسام.

ورأى أن العلاج الحقيقي هو “إنهاء حالة الانقسام ووجود حكومة واحدة شرعية قابلة للمساءلة”، وهو ما يمكن تحقيقه فقط عبر الانتخابات.

ووجه رسالة أخيرة للشعب الليبي: “الشعب الليبي يريد وحدة ليبيا والخروج من هذه الفوضى. الحل هو الذهاب لصندوق الانتخابات… هذه الفرصة الأخيرة”.