Post image

خلاف بين عقيلة صالح ونوّابه حول مسؤولية فرض ضريبة السلع

شهد البرلمان الليبي سجالاً علنياً وتصعيداً للخلاف حول قرار فرض ضرائب على السلع المستوردة، الذي بدأ المصرف المركزي في تطبيقه وأثار سخطاً شعبياً واسعاً، وسط غياب موقف موحد يوضح الجهة المسؤولة عن إقراره.

وقال رئيس البرلمان عقيلة صالح في بيان الأربعاء إن القرار أقرّ خلال جلسة رسمية عُقدت في 13 يناير برئاسة النائب الأول فوزي النويري، مشيراً إلى أنه لم يكن حاضراً في تلك الجلسة، وأنه فور علمه بالقرار دعا إلى وقف تطبيق الضريبة على السلع الاستهلاكية والضرورية لحماية المواطنين من أعباء إضافية، وطلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي الالتزام بذلك إلى حين إعادة عرض المسألة على البرلمان مجدداً.

لكن النائب الأول لرئيس البرلمان، فوزي النويري، نفى مسؤوليته عن القرار، واعتبر تصريحات عقيلة صالح “غير صحيحة ومحاولة للتنصل من المسؤولية”، مشيراً إلى أن الجلسة التي أدارها اقتصرت على بنود مدرجة مسبقاً في جدول الأعمال، وأن المراسلات المتعلقة بفرض ضريبة السلع صدرت عن رئيس البرلمان نفسه.

وانضم النائب الثاني لرئيس البرلمان، مصباح دومة، إلى السجال، مؤكداً في بيان مساء الأربعاء أن ما ورد في تصريحات عقيلة صالح “لا يستند إلى أي أساس قانوني صحيح”، موضحاً أن الجلسة الأخيرة جاءت استكمالاً لجلسة سابقة برئاسة رئيس البرلمان ونائبه، حيث تم عرض مقترح لإخضاع بعض السلع للضريبة، لكن لم يصدر أي قرار رسمي باعتماده.

ودعا دومة المصرف المركزي لتوضيح الأساس القانوني الذي استند إليه في تنفيذ الضريبة والجهات التي جرى التنسيق معها، مشدداً على أن فرض أي ضريبة على المواطنين يجب أن يتم بقانون صادق عن البرلمان.

ويأتي هذا الخلاف في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات الشعبية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، حيث شهدت عدة مدن ليبية الأسبوع الماضي مظاهرات منددة بفرض ضرائب جديدة، وطالبت برحيل جميع الأجسام السياسية.