وافتتح حفتر، في مدينة بنغازي، المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، الذي انعقد برعاية رئاسة الأركان العامة تحت شعار “تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود”، خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026، بمشاركة قيادات عسكرية وأمنية رفيعة المستوى، وممثلين عن دول ومنظمات دولية وإقليمية.
وأوضح أن مواجهة التحديات الأمنية الراهنة تتطلب قرارات عسكرية مدعومة بالبحوث والدراسات العلمية، ومبنية على تشخيص دقيق للواقع، بما يؤدي إلى صياغة استراتيجية ردع موحدة قابلة للتنفيذ، قادرة على التصدي لمختلف أشكال التهديدات العابرة للحدود.
وتطلع حفتر إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية يمكن تحويلها إلى مشروع أمني إقليمي متكامل، يحظى بتوافق دول المنطقة ويُنفذ بصورة متكاملة، بما يعزز سيادة الدول ويوفر مناخاً من الاستقرار والأمن المشترك.
وشهدت مراسم الافتتاح حضوراً رفيع المستوى ضم قيادات عسكرية وأمنية، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وملحقين عسكريين، إلى جانب مندوبين عن الأمم المتحدة وخبراء دوليين في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والأمن السيبراني وإدارة الأزمات.
وناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، أوراقاً بحثية قدمها 47 باحثاً محلياً ودولياً، من بينهم 18 خبيراً دولياً، بهدف وضع تصورات علمية وعملية لمواجهة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، والحد من تداعياتها على أمن واستقرار منطقة حوض المتوسط وجنوب الصحراء.