وجرى الاتفاق خلال اجتماع رسمي عُقد عند النقطة 35 بحضور قيادات عسكرية من الجانبين، في خطوة تأتي امتداداً لمسار تنسيقي بدأ منذ نوفمبر الماضي، ويتقاطع مع تطورات ميدانية شهدها معبر التوم والمثلث الحدودي الرابط بين ليبيا وتشاد والنيجر.
وذكرت رئاسة الأركان أن الاجتماع حضره آمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء مبروك سحبان وآمر القوة المشتركة العميد عبد الفتاح بوزيان، إلى جانب رئيس أركان القوات التشادية وعدد من القيادات، حيث ناقشوا آليات تعزيز التنسيق الميداني وتنظيم العمل المشترك بما يضمن ضبط الحدود والحد من التحركات غير النظامية. وأكد البيان الاتفاق على نقاط تنظيمية لبدء تنفيذ المهام، واختتام الزيارة بعودة الوفد إلى الأراضي الليبية في أجواء وصفت بأنها عكست مستوى متقدماً من التفاهم بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لإعلان سابق بشأن تشكيل قوة مشتركة لتأمين الحدود من العصابات المسلحة والمهربين، مع تكليف وحدات حرس الحدود والدوريات الصحراوية بتنفيذ المهام الميدانية وتكثيف تبادل المعلومات وتعزيز الوجود الأمني على امتداد الشريط الحدودي.
وتزامن التحرك مع توترات شهدها معبر التوم أواخر يناير الماضي، عقب هجوم مسلح استهدف مواقع عسكرية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في أقصى الجنوب الغربي وطبيعة الصراع المرتبط بالمعابر ومسارات التهريب.
ويمثل المعبر، الواقع عند ملتقى الحدود الليبية مع تشاد والنيجر، نقطة استراتيجية شديدة الحساسية لارتباطه بحركة التجارة غير النظامية وعبور المهاجرين وتهريب الوقود والسلع.