وبحسب البيانات نفسها، تصدرت كل من الصومال وليسوتو الترتيب، إذ قاربت نسبة الواردات في كل منهما 99% من الناتج المحلي، ما يعكس اعتمادا شبه كامل على الأسواق الخارجية لتلبية الطلب الداخلي، وجاءت موريشيوس في المرتبة التالية بنسبة 78%، ثم ناميبيا بنسبة 68%.
وشملت القائمة أيضا دولا أخرى من بينها غينيا وتونس وكابو فيردي وإسواتيني وموزامبيق، حيث تراوحت نسب الاعتماد على الاستيراد لديها بين 53% و56%.
ويرى خبراء أن هذه الأرقام تسلط الضوء على هشاشة البنية الإنتاجية في عدد من الاقتصادات الإفريقية، بما فيها ليبيا، إذ ما تزال هذه الدول تعتمد بشكل كبير على السلع المستوردة لتغطية احتياجاتها الأساسية، في ظل محدودية التصنيع المحلي وضعف تنويع مصادر الدخل.
وتظهر البيانات الجمركية أن واردات ليبيا تتركز في السلع الصناعية والآلات والمعدات الكهربائية، إضافة إلى السيارات والمواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والسكر والحبوب. وغالبا تأتي هذه البضائع من دول مثل الصين وتركيا وإيطاليا وتونس، ما يعكس اعتماد السوق الليبية الكبير على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الاستهلاكية والصناعية.
وبحسب بيانات تجارية حديثة، تقدر إجمالي واردات ليبيا في عام 2025 بنحو 533 مليار دولار أميركي، وهي كمية كبيرة تعكس اعتماد البلاد على السلع المستوردة لتلبية الطلب المحلي.