وأوضح التقرير أن حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، تبدي استعدادا متزايدا لتسهيل دخول الشركات الأجنبية وتسريع برامج الاستكشاف وتطوير الحقول النفطية، في إطار سياسة تهدف إلى رفع الإنتاج الوطني وإعادة تنشيط ما وصفه التقرير بدبلوماسية الطاقة في العاصمة طرابلس.
وبحسب التقرير، عقد مسؤولون في الحكومة الليبية سلسلة لقاءات مع ممثلي شركات طاقة دولية لبحث فرص توسيع عمليات الاستكشاف في البر والبحر، إلى جانب تطوير الحقول القائمة وتحسين كفاءة البنية التحتية لقطاع الطاقة.
كما تناولت هذه اللقاءات سبل تعزيز الشراكات طويلة الأمد مع الشركات العالمية، بما يسهم في تحديث القطاع النفطي الليبي وزيادة قدرته الإنتاجية في المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن عودة شركات النفط الكبرى إلى السوق الليبية لا تقتصر على الجوانب التقنية أو التشغيلية، بل تمثل خطوة مهمة نحو استعادة ثقة المستثمرين الدوليين بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي والصراع الداخلي.
ورغم التقلبات التي شهدها الإنتاج في السنوات الماضية، لا تزال ليبيا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في إفريقيا، وهو ما يجعلها سوقا جذابة لشركات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، أرجع التقرير التذبذب الذي عرفته مستويات الإنتاج في ليبيا إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الانقسام السياسي والتحديات الأمنية إضافة إلى مشكلات البنية التحتية في بعض المنشآت النفطية.
وأشار إلى أن الحكومة الليبية تأمل أن تسهم الشراكات المتجددة مع شركات دولية، بينها شركة “شل” البريطانية، في دعم جهود تحديث القطاع النفطي وتعزيز استقرار الإنتاج.
ونقل التقرير عن مسؤولين في حكومة الدبيبة أن تسهيل عودة الشركات العالمية يمثل جزءا من استراتيجية أوسع تهدف إلى خلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وأمانًا في قطاع الطاقة.
ويرى المسؤولون أن توسيع التعاون مع الشركات الدولية يمكن أن يساعد في رفع الطاقة الإنتاجية وتحديث البنية التحتية النفطية، إضافة إلى جذب رؤوس الأموال والخبرات التقنية اللازمة لتطوير القطاع.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن ليبيا ما تزال تمثل فرصة استثمارية واعدة لكنها معقدة في الوقت نفسه بالنسبة لشركات الطاقة العالمية، إذ يعتمد نجاح هذه الجهود على قدرة السلطات الليبية على تحويل التعهدات الاستثمارية إلى مشاريع فعلية ومستدامة.