وأفادت مصادر عسكرية بعقد اجتماع جمع آمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء مبروك سحبان مع رئيس أركان الجيش التشادي، جرى خلاله بحث آليات تعزيز التنسيق الميداني وتنظيم العمل المشترك لضبط الحدود والحد من التحركات غير النظامية.
وشرعت قوات “القيادة العامة” بالتنسيق مع الجانب التشادي في تسيير دوريات مشتركة داخل المثلث الحدودي الذي يربط ليبيا وتشاد والسودان، بهدف إغلاق مسارات التسلل والإمداد والتهريب، خاصة مع تصاعد تأثيرات الصراع السوداني على الأمن الإقليمي.
وعلى المستوى الدبلوماسي-الأمني، يأتي هذا الحراك عقب لقاء جمع قائد القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية خليفة حفتر برئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في بنغازي، بحضور عدد من القيادات العسكرية، حيث ناقش الطرفان تطورات الأوضاع الليبية وانعكاسات الملفات الإقليمية على الأمن المشترك، في زيارة تعد الثانية خلال أقل من ستة أشهر.
وتأتي هذه التحركات ضمن سياق متداخل يعكس سعي الأطراف الفاعلة إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني في الجنوب الليبي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد تداعيات الأزمات الإقليمية، خاصة التطورات الجارية في السودان، إلى عمق المناطق الحدودية الليبية.