وأعلن القائمون على هذا الحراك تمسكهم بالنهج السلمي، مع التلويح باتخاذ خطوات تصعيدية وُصفت بالمشروعة، قد تمتد إلى ملفي النفط والغاز بوصفهما أحد أبرز أدوات الضغط المتاحة.
وأوضح منظمو التحرك أن تصعيدهم المحتمل يأتي في سياق الاحتجاج على ما يعتبرونه إخفاقا متواصلا للأجسام التنفيذية والسياسية، التي يتهمونها بفقدان الشرعية القانونية والدعم الشعبي.
وأكدوا أن تجاهل مطالب المواطنين واستمرار إدارة البلاد بالأمر الواقع يدفع الشارع إلى البحث عن وسائل ضغط تهدف إلى وقف ما وصفوه بهدر الموارد الوطنية.
ووجه الحراك رسائل تتجاوز الداخل الليبي، منتقدا ما اعتبره دعما خارجيا لسلطات متهمة بالفساد، ومشيرا إلى أن هذا الدعم يسهم في تعميق الأزمة ويزيد من معاناة المواطنين، بدل المساعدة على إيجاد حلول سياسية مستدامة.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، شدد المشاركون في الحراك على أن النفط والغاز يمثلان ثروة عامة يجب أن تدار بشفافية وتحت رقابة صارمة، محذرين من استمرار تدفق العائدات دون مساءلة حقيقية.
وأكدوا أن استخدام هذه الموارد لإدامة الأزمات السياسية والاقتصادية أمر مرفوض، معتبرين أن حماية الثروة الوطنية حق أصيل من حقوق الشعب.
كما جدّد الحراك إدانته لما وصفه بتفشي الفساد ونهب المال العام، ورفضه لأي تدخلات خارجية تمس السيادة الوطنية أو تسهم في فرض ترتيبات لا تعبر عن إرادة الليبيين. وأكد أن الثروات الوطنية لا ينبغي أن تتحول إلى أدوات لمصالح ضيقة أو صراعات نفوذ.
وختم منظمو التحركات بالتأكيد على استمرار الفعاليات السلمية في عدد من مدن غرب طرابلس، مع التشديد على رفض أي حكومة منتهية الولاية أو أجسام سياسية فقدت ثقة الشارع.
وطالبوا بإطلاق مسار دستوري توافقي يقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، معتبرين أن بناء دولة عادلة تُدار فيها الموارد لصالح جميع المواطنين يبقى الهدف المركزي لهذا الحراك.