Post image

تحذير من عاصفة متوسطة تقترب من ليبيا.. رياح بـ120 كم/س وأمواج بارتفاع 6 أمتار

كشف مركز طقس العرب الإقليمي عن نموذج جوي يشير بوضوح إلى احتمال تشكل عاصفة متوسطة اعتباراً من ليلة الثلاثاء وحتى يوم الأربعاء، بالقرب من السواحل الشرقية لليبيا، وتحديداً في منطقة خليج قابس، وذلك بالتزامن مع وصول كتلة هوائية باردة جداً إلى طبقات الجو العليا في المنطقة.

من المتوقع أن تتسبب هذه العاصفة، إذا تشكلت، في هطول أمطار غزيرة تصل شدتها إلى مستويات عالية في عدة مناطق في شمال وشمال شرق ليبيا، إلى جانب رياح قوية قد تصل سرعتها إلى ما بين 100 و120 كم/ساعة في بعض المناطق المجاورة لمسار العاصفة، مما سيشكل خطراً كبيراً على المناطق المكشوفة.

كما أن هذه الرياح العاتية قد تؤدي إلى اضطرابات شديدة في حركة الأمواج، حيث يتوقع أن يبلغ ارتفاع الموج حوالي 6 أمتار، مما يشكل تهديداً كبيراً للملاحة البحرية والمناطق الساحلية المنخفضة، إلى جانب احتمالية حدوث عواصف رملية شديدة في أجزاء واسعة من الصحراء الليبية، بما في ذلك مناطق شريكة مثل بنغازي، مما يؤدي إلى ضعف كبير في الرؤية الأفقية.

مع تقدم العاصفة نحو اليابسة، يتوقع أن تفقد قوتها تدريجياً نتيجة نقص الطاقة الناتجة عن مياه البحر الدافئة، مما سيؤدي إلى زيادة ضغط الهواء مع تحول الأجواء بحلول يوم الأربعاء إلى حالة عدم استقرار جوي تشمل مناطق من شمال وشمال غرب وشرق ليبيا، مصحوبة بأمطار رعدية متفرقة.

لا تقتصر تأثيرات هذه العاصفة على الساحة الليبية فقط، إذ يتوقع أن تمتد تداعياتها الجوية إلى دول منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط في النصف الثاني من الأسبوع، حيث ستشهد المنطقة ارتفاعاً مؤقتاً في درجات الحرارة.

من المتوقع أن تشهد المنطقة يومي الثلاثاء والأربعاء اندفاع كتلة هوائية دافئة، مما سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى نحو 30 درجة مئوية في القاهرة، بينما تنخفض في عمان والقدس إلى منتصف العشرينات، وفي بيروت ودمشق ستتراوح بين 18 و20 درجة مئوية، ليكون الطقس دافئاً بوجه عام.

في ذات السياق، يمكن أن تنتشر العواصف الرملية الناتجة عن الأجواء الليبية نحو الأراضي المصرية، مما قد يؤدي لحدوث عواصف ترابية في أجزاء من البلاد، لاسيما في المناطق الغربية منها، مما يؤثر على جودة الهواء والرؤية الأفقية.

مع تقدم المنخفض الجوي شرقاً عبر الأراضي المصرية باتجاه الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، يتوقع أن يتشكل منخفض البحر الأحمر، بالتزامن مع اندفاع رطوبة مدارية من الجنوب، مما قد ينعكس إيجاباً على حالة عدم الاستقرار الجوي، والتي قد تشمل أجزاء كبيرة من مصر وبلاد الشام والعراق وشبه الجزيرة العربية.

يزيد هذا التطور من فرص هطول أمطار غزيرة وحدوث عواصف رعدية قوية، مما قد يرفع نسبة مخاطر تشكل السيول والفيضانات المفاجئة في المناطق المنخفضة.

تشير النماذج الحاسوبية في طقس العرب إلى توقع تشكل منخفض جوي سطحي عميق منتصف الأسبوع، قبالة السواحل الليبية، حيث يمكن أن يصل ضغط الهواء فيه إلى حوالي 990 مليبار، وهو رقم منخفض جداً يعكس قوة المنخفض.

ويساعد في تعمق هذا النظام الجوي حرارة ورطوبة مياه البحر الأبيض المتوسط، التي تصل حرارتها في بعض المناطق إلى نحو 18 درجة مئوية، مما سيدعم استمرار قوة هذا النظام الجوي وضعف قيم ضغط الهواء في مركزه، ويزيد من حدة تأثيراته على المنطقة.