وأرجع الجهاز، في بيان رسمي، تفاقم هذه الظاهرة إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار الفضة عالمياً منذ بداية العام الحالي، والذي يعود في الأساس إلى زيادة الطلب عليها كمعادن استراتيجية تدخل بقوة في صناعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، وهو ما انعكس على السوق المحلي.
وأشار البيان إلى انتشار حملات منظمة تشتري الفضة من الأفراد بأسعار مغرية، محذراً من أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً للمشغولات الفضية اليدوية التي تُعد جزءاً أصيلاً من التراث الوطني الليبي وتحمل هوية ثقافية وتاريخية متوارثة عبر الأجيال.
وأكد الجهاز أن بيع هذه القطع يوفر سيولة مالية مؤقتة، لكنه يترتب عليه خسائر اقتصادية وثقافية طويلة الأمد لا يمكن تعويضها، حيث أن صهرها يطمس قيمتها الحضارية والرمزية.
وأوضح أن الفضة التراثية الليبية تُصنف عالمياً كتحف فنية، حيث تفوق قيمتها التاريخية والجمالية قيمتها كمعدن خام بأضعاف مضاعفة.
وعلّق رئيس مجلس إدارة الجهاز، نجيب ميلاد الحبشي، مؤكداً أن “حماية التراث مسؤولية وطنية مشتركة”، وأن “الحفاظ على الفضة الليبية هو في جوهره حفاظ على هوية وطن بأكمله وذاكرته التاريخية”.
وفي إطار الحلول المقترحة، أعلن الجهاز تأييده لفكرة “المشتري البديل” التي طرحها خبير الآثار خالد الهدار، والتي تقوم على تدخل الدولة أو رجال الأعمال الوطنيين لشراء القطع التراثية بأسعار أعلى من سعر الصهر، بهدف حفظها في المتاحف أو ضمن مجموعات خاصة، لإنقاذها من الضياع عبر عمليات الصهر والتصدير.