وبحسب معطيات ميدانية، باشر عدد من المزارعين خلال الأشهر الماضية غرس شتلات السواك ضمن تجارب محدودة، كشفت المؤشرات الأولى عن قدرة هذه الشجرة على التكيف مع الظروف المناخية القاسية التي تميز الصحراء، من حيث الحرارة المرتفعة وشحّ المياه وطبيعة التربة.
وفي هذا السياق، أوضح منسق جمعية عين صقر للإنقاذ الصحراوي، عبدالباسط قشقش، أن نجاح هذه المحاولات يكتسي بعدا بيئيا خاصا، بالنظر إلى أن شجرة السواك الأصلية الموجودة في صحراء تازربو، والتي يقدر عمرها بأكثر من أربعة قرون، تعد الشجرة الوحيدة من هذا النوع في ليبيا، ما يجعل الحفاظ عليها مسألة تتجاوز الجانب الزراعي إلى حماية الإرث الطبيعي.
وأشار إلى أن السواك يستخرج من جذور وأغصان هذه الشجرة، مؤكدا أن توسيع دائرة زراعتها قد يفتح مستقبلا الباب أمام مورد طبيعي مستدام، ويقلل في الوقت نفسه من المخاطر التي تهدد هذا النوع النادر بالاندثار.
ويرى القائمون على المبادرة أن هذه التجارب تمثل خطوة أولى يمكن البناء عليها علمياً وعملياً، من خلال تطوير برامج بحثية وزراعية أكثر تنظيماً، بما يضمن تثبيت النتائج الإيجابية وتحويلها إلى مشروع طويل الأمد يخدم البيئة المحلية ويعزز التنوع البيولوجي في المناطق الصحراوية.
ودعا المشرفون على التجربة الجهات المختصة إلى تقديم الدعم الفني والعلمي، وتوثيق هذه المبادرة بشكل منهجي، لضمان استمراريتها والاستفادة من مخرجاتها في حماية النباتات النادرة وإعادة تأهيل النظم البيئية الصحراوية في ليبيا.