Post image

بلقاسم حفتر يدعو لتمويل مستقر للتنمية النفطية

دعا مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، إلى توفير دعم مالي مستمر ومتزايد لمشروعات التنمية والبنية التحتية في البلاد، مؤكدا أن نجاح خطط الإعمار يتطلب استقرارا في التمويل وعدم تقلبه من عام إلى آخر.

وقال حفتر، في تصريحات نقلتها صحيفة صدى الاقتصادية، إن قطاع التنمية المرتبط بمؤسسة النفط يحتاج إلى إدارة فاعلة وتمويل مستدام، مضيفا: “سلموني تنمية النفط ثم حاسبوني”، في إشارة إلى استعداده لتحمل مسؤولية تطوير هذا القطاع إذا أسندت إليه المهمة.

وأوضح أن عددا من مشاريع البنية التحتية في شرق ليبيا يشهد تقدما ملحوظا، خاصة شبكة الطرق في مدينة بنغازي والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى مدن في الجنوب الليبي، متوقعا أن تظهر نتائج ملموسة لهذه المشاريع خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي سياق حديثه عن إدارة المال العام، انتقد حفتر ما وصفه بإهدار الأموال في مشاريع غير حقيقية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن إحدى الحكومات أعلنت في وقت سابق إنفاق نحو 5 مليارات دينار على القرطاسية، وهو رقم قال إنه يعادل قرابة 4 مليارات دولار.

وفي المقابل، أشار إلى أن مجلس النواب خصص نحو 10 مليارات دينار لإعادة إعمار مدينة درنة بعد الكارثة التي خلفها إعصار “دانيال”، موضحا أن تنفيذ مشاريع الإعمار بدأ منذ عامي 2024 و2025، وأن جزءًا من المبلغ لا يزال قيد الصرف رغم إنجاز مشاريع واسعة في المدينة والمناطق المجاورة المتضررة.

وأكد حفتر أن حجم الدمار الذي خلفه الإعصار جعل مهمة إعادة إعمار درنة تحديًا كبيرًا، لكنه قال إن الجهود المبذولة خلال العامين الماضيين ساهمت في إعادة تأهيل المدينة بشكل ملحوظ.

كما تطرق حفتر إلى أوضاع منطقة الواحات، واصفًا إياها بأنها “غنية تحت الأرض وفقيرة فوق الأرض”، رغم أنها تنتج نحو ثلثي النفط الليبي.

وأشار إلى أن مدن المنطقة تعاني تدهورا في الخدمات الأساسية، خصوصا في قطاعات التعليم والصحة، ما يستدعي تدخلا حكوميا لتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.

وفي رد يعكس حجم التوتر حول ملف التنمية، نقلت الصحيفة عن أحد أعيان ومشايخ مدينة إجدابيا قوله إن النفط “يقع تحت أقدامنا”، مضيفا أن توقف مشاريع الإعمار يدفع السكان للمطالبة بوقف إنتاج النفط، في رسالة تؤكد أن ملف التنمية أصبح “خطًا أحمر” بالنسبة لسكان المناطق المنتجة للنفط.