يُعزى هذا الانخفاض، وفقاً لجريدة “لوموند” الفرنسية، إلى زيادة اتفاقات التعاون بين الدول الأوروبية والدول الإفريقية، بما فيها ليبيا وتونس والمغرب، والتي تشمل دعماً مالياً وتقنياً للحد من التدفقات. وأكد مفوض الشؤون الداخلية والهجرة الأوروبي، ماغنوس برونر، أن هذا يعكس “تعزيز الحدود الخارجية والشراكات الدولية الفعالة”.
ويرى خبراء أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وسياسات تقييد اللجوء في أوروبا ساهمت أيضاً في تراجع أعداد السوريين الباحثين عن الهجرة.
على الرغم من الانخفاض العام في الأعداد، سجلت المنظمة الدولية للهجرة “أسوأ بداية لعام والأكثر فتكاً” منذ 2014، حيث لقي ما لا يقل عن 606 أشخاص حتفهم أو فُقدوا في البحر المتوسط خلال الفترة من 1 يناير إلى 23 فبراير 2026.
ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى إعصار “هاري” الذي ضرب وسط المتوسط في منتصف يناير.
وتشير منظمات غير حكومية إلى أن العدد الفعلي للضحايا قد يقترب من ألف شخص، مما يسلط الضوء على الفجوة في إحصاءات الوفيات بين المنظمات المختلفة.
رغم الانخفاض العام، لا تزال ليبيا المصدر الرئيسي للمهاجرين غير النظاميين، حيث انطلقت أعداد كبيرة منها باتجاه إيطاليا عبر وسط المتوسط، الذي سجل 66 ألف حالة دخول بانخفاض طفيف (1%).
في المقابل، سجلت “فرونتكس” زيادة حادة في التدفقات بين ليبيا وجزيرة كريت اليونانية، حيث تضاعف عدد الوافدين أكثر من ثلاث مرات، مما يؤكد أن “الضغط يمكن أن ينتقل بسرعة” بين المسارات.