وبحسب مصادر قضائية، أصدرت النيابة قرارا بحبس موظف في إدارة تقنية المعلومات والتوثيق على ذمة التحقيق، بعد ثبوت تورطه في التلاعب بقاعدة بيانات السجل المدني، وهو ما أتاح لعدد من الأجانب استخراج أرقام وطنية والاستفادة من جوازات السفر والمنح المالية.
وأسفرت التحقيقات عن رصد عمليات إدراج بيانات مزورة في القيود العائلية بعدة مناطق، نتج عنها منح مئات الأجانب أرقاما وطنية؛ من بينها 200 أجنبي في غدامس عبر 24 قيدا عائليا، و35 آخرين في سيناون من خلال 4 قيود، إضافة إلى حالات أخرى في الشعواء وماترس.
كما كشفت النيابة تورط أجنبي يحمل الجنسية المغربية بالتعاون مع مدير إدارة تقنية المعلومات وخمسة موظفين آخرين، حيث تمكن من استخراج أرقام وطنية وجوازات سفر ليبية له ولزوجته وأبنائه الأربع، إلى جانب تقلده منصبا إداريا وتحقيق عوائد مالية تتجاوز 3 آلاف دولار و19 ألف دينار ليبي.
وفي حالة مشابهة، تمكن أجنبي مصري من تزوير قيد عائلي أتاحت له ولتسعة من أفراد أسرته الحصول على أرقام وطنية والاستفادة من المزايا المالية التي يكفلها القانون للمواطنين.
كما بينت التحقيقات تورط أمين سجل مدني سابق في بلدية عين مارة في إرسال 19 قيدا عائليا إلى مكتب السجل المدني بالقبة بطريقة غير قانونية، الأمر الذي مكن 80 أجنبيا من الحصول على أرقام وطنية والاستفادة من حقوق لا يستحقونها.
وعلى ضوء هذه النتائج، قررت النيابة العامة حبس المتهمين الستة احتياطيا، ووقف 269 رقما وطنيا صدرت بناء على بيانات مزورة، وتعليق جميع المستخرجات الإدارية المرتبطة بالملف، وملاحقة المنافع المالية التي تم تحصيلها من هذه العمليات.
وأكد مكتب النائب العام أن الإجراءات تأتي في إطار صون الهوية الوطنية والحماية من التلاعب بالسجلات، مع استمرار التحقيقات لضمان استرداد الحقوق ومحاسبة المتورطين.