Post image

المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تنفي اتهامات تعطيل الاستفتاء الدستوري

نفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، بشكل قاطع، صحة الاتهامات والمزاعم المتداولة بشأن عدم التزامها أو تقصيرها في تنفيذ الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم للبلاد. وأكدت أن ما يُثار في هذا الصدد “يفتقر للدقة” ويهدف إلى “التشكيك في دور المؤسسة والنيل من ثقة الليبيين بها”.

جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن مجلس المفوضية يوم السبت، استعرض فيه المسار الزمني والقانوني الكامل لملف الاستفتاء الدستوري.

وأوضح البيان أن الإطار القانوني للاستفتاء أُقر فعلياً بصدور “التعديل الدستوري العاشر” عن مجلس النواب في 26 نوفمبر 2018، والذي نتج عنه اعتماد القانون رقم (6) لسنة 2018 الخاص بالاستفتاء على مشروع الدستور.

وقد تم إحالة هذا القانون إلى المفوضية في 28 نوفمبر 2018، حيث باشرت على الفور مراجعة نصوصه فنيًا استعداداً لإعداد اللوائح التنفيذية.

وأشار البيان إلى أنه رغم طلب مجلس الدولة – المقدم في 12 ديسمبر 2018 – بوقف تنفيذ القانون، إلا أن المفوضية لم تنفذ هذا الطلب.

بل على العكس، فقد خاطبت مجلس النواب في 9 يناير 2019 طالبة إدخال تعديلات محددة على بعض مواد القانون، وهو ما أدى لاحقاً إلى صدور القانون المعدل برقم (1) لسنة 2019، الذي تسلمته المفوضية وشرعت في تنفيذه عبر إصدار اللوائح والإجراءات المعتمدة.

وعلى الصعيد المالي، كشف البيان أن المفوضية تقدمت بطلب رسمي لتخصيص مبلغ 40 مليون دينار لتغطية نفقات عملية الاستفتاء، موجهاً إلى حكومة الوفاق الوطني آنذاك.

إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض خلال اجتماع رسمي حضره رئيس المفوضية والمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، معتبرة أن المبررات التي قدمت لعدم التمويل “لم تكن مقنعة”.

وأضاف البيان أن تعثر استكمال مسار الاستفتاء يعود إلى أسباب متعددة، أهمها مواقف كل من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق السابقة، بالإضافة إلى فشل اللجنة المنبثقة عن التعديل الدستوري الثاني عشر لسنة 2022 في التوصل إلى صيغة توافقية لتعديل مشروع الدستور، وعدم إحالة أي نسخة معدلة نهائية إلى المفوضية لاستكمال الإجراءات العملية.

واختتم مجلس المفوضية بيانه بالتأكيد على أن المؤسسة “لم تكن في أي مرحلة سبباً في تعطيل الاستفتاء”، مشدداً على أن تنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري الوطني الكبير “يظل مرهوناً بتوفر التوافق السياسي والإطار القانوني الملائم”.

وأكد التزام المفوضية الكامل بالاضطلاع بدورها المنوط بها قانوناً فور تهيؤ الظروف والإجراءات اللازمة.