وجاء القرار تنفيذا لمراسلة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حيث عقد محافظ المصرف ناجي عيسى اجتماعا موسعا في العاصمة طرابلس مع مديري الإدارات المختصة لمتابعة آلية تنفيذ القرار.
ووجه خلال الاجتماع بالإسراع في إدخال التعديلات التقنية اللازمة على الأنظمة المصرفية، تمهيدًا لبيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي المعتمد لتلبية مختلف الاحتياجات، بما في ذلك الأغراض الشخصية والعلاج والدراسة في الخارج.
كما ناقش الاجتماع خطة عاجلة لضمان انسياب السيولة النقدية في مختلف المدن الليبية، عبر توزيعها بشكل متوازن على فروع المصارف، إلى جانب توفير النقد الأجنبي وفق الإمكانات الشهرية المتاحة بما يضمن استقرار المعاملات المالية للمواطنين.
وأثارت الضريبة على بيع النقد الأجنبي جدلا كبيرا في الأوساط الاقتصادية والسياسية منذ فرضها عام 2024 بنسبة قاربت 27%، قبل أن تخفض تدريجيا إلى 20% ثم إلى 15%.
وبررت السلطات حينها القرار بالحاجة إلى زيادة إيرادات الدولة والحد من الطلب المرتفع على الدولار، إضافة إلى حماية الاحتياطيات من العملة الصعبة.
غير أن الإجراء واجه انتقادات واسعة بسبب تأثيره المباشر على أسعار السلع المستوردة، إذ أدى إلى زيادة تكلفة العملة الأجنبية وارتفاع مستويات التضخم وتكاليف المعيشة.
كما تسبب القرار في خلافات بين المؤسسات السياسية، إذ شهدت الفترة الماضية تباينا في المواقف بين مجلس النواب ومصرف ليبيا المركزي من جهة، وحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، برئاسة عبد الحميد الدبيبة من جهة أخرى، قبل أن يتدخل البرلمان مطالبًا بإلغاء الضريبة مؤقتًا للأغراض الشخصية والتجارية.