وشملت القوانين الملغاة قانون العفو العام رقم 6 لسنة 2015 وقانونين حديثين يخصان تشكيل الهيئات القضائية.
ونص الحكم الصادر عن أعلى هيئة قضائية في البلاد على “عدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 2013، والمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 2015، والمادة الأولى من القانون رقم 22 لسنة 2023، والمادتين الأولى والرابعة الفقرة الثانية من القانون رقم 32 لسنة 2023″، وأمرت المحكمة بنشر الحكم في الجريدة الرسمية.
ويمثل قانون العفو العام رقم 6 لسنة 2015 أحد أكثر القوانين إثارة للجدل، حيث كان ينص على منح عفو شامل عن جميع الجرائم التي وقعت في ليبيا منذ عام 2011 وحتى تاريخ صدوره.
فيما يتعلق بالقانونين الجديدين رقم 22 و32 لسنة 2023، فقد كانا يمنحان مجلس النواب صلاحيات واسعة في تعيين وإدارة الهيئات القضائية.
حيث نص القانون رقم 22 لسنة 2023 على استبدال المادة الأولى من قانون نظام القضاء، مانحاً مجلس النواب صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء بقرار منه، على أن يكون النائب العام نائباً له، مع تغيير في تركيبة الأعضاء لتشمل ممثلين عن الهيئات القضائية المختلفة بالانتخاب.
بينما تضمن القانون رقم 32 لسنة 2023 تعديلات إضافية، أبرزها إلزام رئيس المجلس الأعلى للقضاء المعين من البرلمان بأداء اليمين القانونية أمام رئاسة مجلس النواب، بينما يؤدي باقي الأعضاء اليمين أمام رئيس المجلس، بالإضافة إلى تعديلات تتعلق بنقل أعضاء الهيئات القضائية وتشكيل المجلس.
كما قضت المحكمة بعدم دستورية القانون رقم 1 بشأن إلغاء القوانين الصادرة عن المؤتمر الوطني العام السابق، والذي كان ينص في مادته الأولى على اعتبار كل القوانين والقرارات الصادرة عن المؤتمر الوطني العام ملغاة بعد تاريخ 3 أغسطس 2014، وهو تاريخ انعقاد أول جلسة لمجلس النواب.
ويُعتبر هذا الحكم من أبرز التدخلات القضائية في المشهد السياسي الليبي المتنازع عليه، حيث يؤكد على فصل السلطات ويحد من محاولات مجلس النواب للسيطرة على السلطة القضائية، وسط استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد منذ سنوات.