Post image

المحكمة العليا الليبية ترفض المساومة على الأحكام الدستورية: لن نخضع لأي مفاوضات أو تأثيرات

أكدت الجمعية العمومية للمحكمة العليا الليبية، في بيان رسمي، رفضها القاطع الانخراط في “أي مفاوضات أو مباحثات أو إبرام اتفاقيات بشأن ما يُعرض عليها من طعون قضائية”، مشددة على أن اختصاصها ينحصر في الفصل في الطعون بما يضمن حماية الشرعية الدستورية والقانونية.

واعتبرت المحكمة أن أي محاولة للتأثير على أحكامها تعد “خرقاً لقدسية القضاء ونزاهته”، مؤكدة أن مهمتها الرقابة الدستورية على التشريعات من خلال دائرتها الدستورية وفق الضوابط المقررة.

وأضافت أن أي خروج عن هذا الإطار “يقوّض الشرعية الدستورية” ويعد “انتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات”.

وشددت المحكمة على أنها “بوصفها أعلى سلطة قضائية، لا تخرج عن النظر في الطعون القضائية والفصل فيها بأحكام باتة ملزمة للجميع”، وبالتالي “لا يجوز لها وفقاً للمبادئ الدستورية والقانونية التعامل خارج نطاق مهمتها بإجراء مفاوضات أو مباحثات بشأن ما يُعرض عليها من طعون”.

وأكدت المحكمة أنها “لن تخضع لأية تأثيرات” في شأن المنازعات المنظورة أمامها أو المقضي فيها، ولن تلتفت إلى أية محاولات تمس بحجية أحكامها، لا سيما الدستورية منها.

واعتبرت المحكمة أن “أي اتفاق على إصدار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلتها، أو بالشأن القضائي في هذه المرحلة، سيُزعزع السلطة القضائية، وينال من وحدتها”.

يأتي هذا البيان في ظل تصاعد النزاع الدستوري بعد إصدار مجلس النواب قانوناً بإنشاء محكمة دستورية في بنغازي بديلاً عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس، مما أدى إلى إصدار أحكام متضاربة من الهيئتين.

وكانت بعثة الأمم المتحدة قد أعلنت في يناير الماضي عن تشكيل لجنة وساطة تضم خبراء قانونيين ليبيين لحل النزاع، داعية جميع الأطراف إلى التعاون البناء.