واعتبرت المحكمة هذا التدخل “غير مبرر وغير مقبول”، مؤكدة ضرورة توضيح الجوانب القانونية والقضائية للرأي العام، وأوضحت أنها كانت قد وجّهت إلى البعثة كتاباً بتاريخ 20 أكتوبر 2025، حذّرتها فيه من التدخل في شؤون القضاء الليبي، لما يشكله ذلك من مساس بالسيادة الوطنية واعتداء على المؤسسات السيادية للدولة، داعية إلى سحب أي عبارات مسيئة للقضاء من إحاطتها المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي.
وأكدت المحكمة أن توصيف الوضع القائم بـ”النزاع القضائي الدستوري” يعد توصيفاً خاطئاً وخطيراً، مشيرة إلى أن القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا صادر عن السلطة التشريعية المختصة، وهو قانون نافذ لا يجوز تجاوزه استناداً إلى اعتراضات بعض الأطراف.
وشددت المحكمة على أنها تمارس اختصاصاتها القانونية بكل موضوعية واستقلالية، من خلال النظر والفصل في الطعون الدستورية وطلبات التفسير التشريعي وفق أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لزجّها في التجاذبات السياسية أو إخضاعها لمساومات غير قانونية، أو لأي تدخل خارجي أو داخلي من شأنه التأثير على عملها أو على حقوق التقاضي.
واختتمت المحكمة بيانها بدعوة جميع الجهات والأطراف إلى احترام التشريعات النافذة، والالتزام بمبدأ استقلال القضاء وسيادة القانون.