حيث أكدت الحكم شرعية مجلس النواب واختصاصه الأصيل في سن القوانين، وقضت بإلغاء كافة القوانين والقرارات التي أصدرها المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته القانونية.
جاء الحكم استجابةً لطلب التفسير التشريعي المقدم بشأن القانون رقم (1) لسنة 2020، والذي ينص على إلغاء ما صدر عن المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته.
وأعلنت المحكمة دستورية هذا القانون، مؤكدةً أن مجلس النواب يتمتع بسلطات تشريعية كاملة مستمدة من الإعلان الدستوري وتعديلاته، ما يمنحه الحق في تصحيح المسار التشريعي ومعالجة آثار المراحل الانتقالية السابقة.
وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أن مجلس النواب هو الجهة التشريعية المختصة أصلاً، وأن قوانينه تندرج ضمن صلاحياته الدستورية، مما يعطي مشروعية كاملة لقراراته الرامية لوضع حد لازدواجية التشريعات المتراكمة خلال سنوات الانقسام السياسي.
كما أصدرت المحكمة في سياق متصل حكماً بانعدام القرار الذي صدر عام 2014 عن الدائرة الدستورية (الملغاة) بمحكمة النقض، والذي قضى بعدم صحة انعقاد جلسات مجلس النواب وعدم دستورية أحد تعديلات الإعلان الدستوري.
وبررت المحكمة قرارها بأن الدائرة الدستورية آنذاك لم تكن مختصة بالنظر في النصوص الدستورية، بل كان اختصاصها مقصوراً على مراقبة دستورية القوانين فقط، مما يجعل حكمها السابق منعدماً قانوناً.
ويُعتقد أن هذا الحكم التاريخي سيكون له انعكاسات سياسية وقانونية واسعة، حيث يعزز من موقع السلطة التشريعية ويمنحها أرضية قانونية صلبة.
كما يُتوقع أن يسهم في دعم الاستقرار القانوني وإعادة الاعتبار لمبدأ الفصل بين السلطات خلال المرحلة الانتقالية الحالية في ليبيا.