وأوضح المجلس في بيان له يوم الجمعة أن هذه المحاولات تتم عبر استخدام أدوات يُحسب وجودها ضمن الشأن الدستوري، بهدف فرض حلول بديلة عن المجلس الأعلى للقضاء، ما يصادر صلاحياته ويهدد وحدة الجهاز القضائي.
وأشار البيان إلى التزام المجلس لأطول فترة ممكنة بأعلى درجات الانضباط، حرصاً على المصلحة العامة ووحدة السلطة القضائية، رغم ما وصفه بـ”التعنت المستمر من بعض الأطراف”، ومحاولاتها فرض واقع قد يؤدي إلى العبث بالجهاز القضائي في مرحلة حساسة من تاريخ البلاد.
وشدد المجلس على أن الوقوف مع وحدة واستقلال السلطة القضائية واجب وطني، مؤكداً أنه الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، وأنه لن يتخلى عن حماية وحدة الجهاز وأعضائه تحت أي ضغوط، داعياً إلى عدم الالتفات لأي قرارات صادرة عن جهات لا تملك الصلاحية القانونية.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك المجلس بوحدة الجهاز القضائي، مشيراً إلى أن التاريخ سيسجل مواقف أعضاء الهيئات القضائية الذين دافعوا عن هذه الوحدة، وأن القضاء الليبي سيظل موحداً.
يُذكر أن رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية وفرع وزارة العدل في سرت نظموا، الأحد الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر مجمع المحاكم والنيابات، لتأكيد الاستقلال التام للمؤسسة القضائية ورفض أي تهديد لوحدتها أو محاولة تقسيمها.
وأشار المشاركون إلى أنهم يتابعون انعكاسات الانقسامات السياسية على الساحة القضائية، مؤكدين التزامهم بالحفاظ على وحدة الجهاز واستقلاله، ودعوا جميع الهيئات القضائية إلى الالتزام بالمجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته الحالية بوصفه الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإدارة شؤون أعضائها، مع إرجاء التعامل مع أي مخرجات تتعلق بالشأن الدستوري إلى حين إقرار دستور دائم للبلاد.