Post image

المجلس الأعلى للقضاء: أحكام الدائرة الدستورية نهائية وواجبة التنفيذ

أكد المجلس الأعلى للقضاء أن أحكام الدائرة الدستورية نهائية وملزمة لجميع الجهات، وتتمتع بحجية مطلقة، ولا يجوز تعطيلها أو الالتفاف عليها بأي شكل، مشددا على أن مبدأ الفصل بين السلطات يفرض على السلطة التشريعية عدم التدخل في الشأن القضائي أو إصدار تشريعات تتجاوز صلاحياتها .

وقال المجلس في بيان صادر اليوم الاثنين إن الامتناع عن تنفيذ حكم الدائرة الدستورية في الطعن رقم (6) لسنة (37ق) يمثل مخالفة جسيمة للإعلان الدستوري واعتداء مباشرا على اختصاص السلطة القضائية.

وأضاف أن أي جهة لا يحق لها التعليق على حكم قضائي نهائي أو تجريده من مضمونه، معتبرا أن عدم تنفيذ الأحكام هو السبب الحقيقي لحدوث الانقسام داخل الجهاز القضائي، وليس العكس.

وأشار البيان إلى أن ما صدر من توصيفات بشأن تنفيذ الحكم على أنه تدخل في شأن دستوري يعد تضليلا للرأي العام ومخالفة لما استقر عليه الفقه والقضاء الدستوري، مؤكدا أن مبدأ استقلال القضاء يعني خضوع الجميع للأحكام القضائية.

وذكر بأن المحكمة العليا سبق أن أصدرت أحكاما نهائية بعدم دستورية قوانين صادرة عن مجلس النواب لتجاوزها حدود صلاحياته خلال المرحلة الانتقالية، من بينها قانون إنشاء محكمة دستورية عليا.

وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قد تقدم، أمس الأحد، بطعن على حكم الدائرة الدستورية رقم (6) لسنة (37ق)، المتعلق بقبول الطعن على قانون منح المجلس صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتعديل تركيبة أعضائه.

واستند الطعن إلى القول بفقدان الدائرة الدستورية ولايتها القضائية بعد صدور القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا، وما يترتب عليه من زوال اختصاصها.

وختم المجلس الأعلى للقضاء بيانه بالتأكيد على أن التدخل في تنظيم السلطة القضائية أو فرض واقع قانوني مخالف لأحكام القضاء يعد إخلالا بمبدأ الفصل بين السلطات وانتهاكا للإعلان الدستوري، مشددا على أن احترام القضاء يكون بالامتثال للأحكام وتنفيذها، لا بإصدار البيانات.