Post image

اللجنة العليا للإفتاء ترفض تصريحات الغرياني

أعلنت اللجنة العليا للإفتاء التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن المفتي المعزول الصادق الغرياني، واعتبرتها دعوة صريحة للتحريض على قتال عناصر من القوات المسلحة المنتشرين على الحدود الجنوبية للبلاد، وتبريرا لأعمال وصفت بالإجرامية.

وجاء موقف اللجنة عقب الهجمات المسلحة المتزامنة التي استهدفت مطلع فبراير الجاري ثلاث نقاط حدودية في الجنوب، شملت منفذ التوم ونقطتي وادي بغرة والسلفادور، وهي مناطق تخضع لسيطرة القوات المسلحة الليبية.

وأسفرت الهجمات عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، إضافة إلى أسر عدد من العسكريين، وفق بيانات رسمية.

وفي وقت سابق، دعا الغرياني عبر قناة التناصح إلى مهاجمة مواقع تابعة للجيش في الجنوب، وأشاد بمجموعات وصفها بـشباب أهل الجنوب، مطالبا بالانضمام إليها ودعمها.

وقالت اللجنة العليا للإفتاء في بيان إن الخطاب الذي صدر عن الغرياني يتضمن إباحة للدماء وانتهاكا للحرمات، مؤكدة استنكارها لما وصفته بالنهج التحريضي والخطير الذي يهدد السلم الأهلي ويقوض جهود تأمين البلاد.

وفي المقابل، شددت على دعمها الكامل لدور القوات المسلحة الليبية في حماية الحدود ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.

واعتبرت اللجنة أن تصوير الهجمات الأخيرة على أنها تحرير أو تحرك مشروع يمثل تضليلا للرأي العام، لافتة إلى أن الدعوات لتسليح هذه المجموعات وتمويلها من شأنها توسيع دائرة العنف وزعزعة الاستقرار في الجنوب الليبي.

ويذكر أن الغرياني سبق أن أطلق منذ عام 2014 دعوات مماثلة لقتال قوات الجيش عبر منابره الإعلامية، ما جعل تصريحاته الحالية تُقابل مجددًا برفض رسمي وتحذيرات من تداعياتها الأمنية والسياسية.