وأكدت الجمعية في بيان رسمي أن البعثة قدمت في بعض الأحيان “إحاطات تفتقر إلى الدقة والموضوعية”، كما انخرطت في تشكيل لجان “لا تستند إلى مرجعية قانونية أو دستورية”، وهو ما اعتبرته “مساساً مباشراً بمبدأ استقلال القضاء” ويسهم في تعقيد الأزمة القضائية بدلاً من المساعدة على حلها.
وشددت الجمعية على أن القضاء الليبي “لا يحتاج إلى أي وصاية أو تدخل خارجي، بل إلى تمكينه من ممارسة اختصاصاته وفق أحكام القانون”.
وأوضحت أن جوهر الخلاف القضائي القائم لا يتمثل في صراع بين جهتين قضائيتين، وإنما في “محاولة فرض هيمنة السلطة التشريعية على السلطة القضائية عبر إنشاء محكمة دستورية قبل إقرار الدستور، بهدف تحصين قرارات مجلس النواب من الرقابة القضائية”.
وحذرت الجمعية من أن استمرار هذا النهج قد “يقوض الثقة في دور بعثة الأمم المتحدة، ويجعلها شريكاً في تقويض استقلال القضاء وإهدار أسس العدالة”، مؤكدة أن “سيادة ليبيا ووحدة قضائها واستقلاله خطوط حمراء لا تقبل المساومة”.
وفي ختام بيانها، جدّدت الجمعية احترامها لجميع رجال ونساء القضاء في ليبيا، مشيدة بمن يحترم الأحكام القضائية وينفذها، وداعية إلى وحدة الصف القضائي بما يضمن عدالة مستقلة ونزيهة.