وأوضحت المنظمة الإغاثية أن الجثة عُثر عليها بعد تلقي بلاغ، حيث تحرك الفريق المختص فوراً للتعامل مع الحالة وفق الضوابط الإنسانية، شاملة انتشال الجثة وتغليفها وتأمين الموقع، بالتنسيق مع مركز شرطة غنيمة، قبل تسليم الجثمان رسمياً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ويقع شاطئا غنيمة وقصر الأخيار على بعد نحو 100 كلم شرق طرابلس، وكانت المنظمة قد انتشلت الأسبوع الماضي سبع جثث لمهاجرين غير نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في منطقة قصر الأخيار.
وتستمر ليبيا في كونها نقطة عبور رئيسية للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مع تعرضهم لمخاطر متعددة تشمل الإبحار في قوارب مكتظة وغير صالحة، واستغلالهم من قبل عصابات تهريب البشر، بالإضافة إلى حالات العنف والابتزاز والاعتقال والتعذيب.
وسجلت بداية عام 2026 أعلى معدل وفيات للمهاجرين في البحر المتوسط منذ بدء توثيق البيانات عام 2014، حيث بلغ عدد الوفيات في منطقة وسط المتوسط وحدها 547 شخصاً، ليصل إجمالي الوفيات منذ 2014 إلى 34.129 حالة، بحسب منظمة الهجرة الدولية.
وأشارت تقارير أممية، بما فيها تقرير مشترك صادر في 17 فبراير عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومفوضية حقوق الإنسان، إلى تعرض المهاجرين في ليبيا لانتهاكات ممنهجة تشمل الاعتراض غير القانوني في البحر، الترحيل القسري، العنف الجنسي، والاحتجاز التعسفي، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين في المراكز الرسمية وغير الرسمية التي يبلغ عددها نحو 40 مركزاً في البلاد.