Post image

الشيباني: أزمة الدولار في ليبيا انعكاس لأزمة الدولة والفساد

شن عضو مجلس النواب الليبي جاب الله الشيباني هجوماً على جهات سياسية واقتصادية، وفي مقدمتها المفتي المعزول الصادق الغرياني، متهماً إياها بتعميق أزمات ليبيا وتحميلها مسؤولية الانقسام والمعاناة التي يواجهها المواطنون.

ووصف الشيباني الغرياني بأنه يوظف الدين الإسلامي لخدمة أغراض سياسية بحتة، قائلاً: “إن الغرياني يوظف الدين في السياسة ويستغله استغلالاً ينحرف به عن مقاصده النبيلة”، معتبراً أنه يقود جماعة تسعى للوصول إلى السلطة “بأي وسيلة، شريفة كانت أم عبر المكائد والدسائس”.

وأكد الشيباني أنه كان من أشد المؤيدين لإقالة الغرياني من منصب الإفتاء أثناء عمله في مجلس النواب، مشيراً إلى أن الغرياني قد يكون مدرجاً في قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية قضايا الإرهاب واغتيال السفير الأمريكي في بنغازي.

ورغم هذا الموقف السياسي، أشاد الشيباني بخطبة إنسانية للغرياني في 2012 بمسجد مصراتة الكبير، دعا فيها إلى عودة الأهالي الأبرياء من تاورغاء إلى منازلهم، معتبراً أن موقفه آنذاك كان يحمل بعداً إنسانياً بعيداً عن السياسة.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقد الشيباني أزمة ارتفاع الدولار مقابل الدينار الليبي، واعتبرها انعكاساً لأزمة دولة شاملة، قائلاً: “الدولة لا تنتج إلا النفط، وإيراداته بالدولار لا تغطي المصروفات، ولا صناعة ولا زراعة، نستورد كل شيء تقريباً بالدولار نفسه”.

وأرجع الانهيار المستمر للعملة الوطنية إلى سياسات مالية غير مسؤولة، أبرزها طبع الدينار لتغطية الرواتب والدعم والمصروفات غير المدروسة، ما يؤدي إلى فقدان قيمته وارتفاع التضخم.

كما كشف الشيباني عن ما وصفه بـ”كارثة الاعتمادات”، موضحاً أن شركات تحصل على دولارات لاستيراد السلع الأساسية مثل زيت الطهي والدقيق وحليب الأطفال، لكنها لا تنفذ عمليات الاستيراد وتبيع الدولار في السوق السوداء، مما يؤدي إلى اختفاء السلع وارتفاع أسعارها، فيما يبقى المواطن يعاني.

وحمل الشيباني مسؤولية هذه الفوضى لكل من المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد والتجار الفاسدين والجمارك والجهات الرقابية، مشيراً إلى أن الرشوة تلعب دوراً محورياً في هذه المعاملات.

وختم الشيباني منشوره بتقديم رؤيته للحل، داعياً إلى عودة دور الدولة في التجارة عبر تفعيل الأسواق العامة والجمعيات الاستهلاكية والمنشآت الحكومية، واستيراد السلع الأساسية والمعمرة بشكل مباشر مع رقابة صارمة، وتوزيعها على المواطنين عبر بطاقات ذكية وبسعر التكلفة مع هامش ربح محدود.

وشدد على أن الهدف ليس منع التجارة الحرة، بل حماية المواطن من الجشع والاستغلال، مشيراً إلى أن “ثروة البترول لم يحصل منها المواطن على شيء”.