وفي هذا السياق، استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة وفداً من المواطنين والمسؤولين بمصراتة للتهنئة بخروجه من المستشفى.
وأفادت البعثة بأن “محور الحوكمة”، أحد مسارات الحوار المُهيكل الذي يضم 38٪ من أعضائه من النساء، يدرس خمس قضايا رئيسية، تشمل التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات، وولاية الحكومة المشرفة على العملية، وضمان نزاهة الانتخابات، والدعم الدولي، والنظام السياسي، إضافة إلى شكل الحكومة المركزية والمحلية.
وستعمل اللجنة بالتعاون مع محاور الحوار الأخرى في الأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لتقديم توصيات قابلة للتنفيذ خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت البعثة أن هذه القضايا حددت بعد استطلاع رأي شمل أكثر من ألف ليبي، بالإضافة إلى مشاورات موسعة حضورية وعبر الإنترنت مع الفاعلين السياسيين، ومنظمات المجتمع المدني، والنساء والشباب.
وأبرز الاستطلاع الحاجة إلى إطار حوكمة موحد ومقبول لجهة تشرف على الانتخابات (64٪)، وإلى تعزيز اللامركزية والحكم المحلي ( 54٪).
وقالت الممثلة الأممية هانا تيتيه إن محور الحوكمة يدرس القضايا الحساسة بهدف ترجمتها إلى توصيات عملية قائمة على التوافق، لتوجيه البلاد نحو حوكمة مستدامة ومستقبل سياسي مستقر.
وأكد أسعد زهيو، رئيس الهيئة التأسيسية لحزب “التجمع الوطني”، أن المشاركين بحثوا وضع إطار انتخابي نهائي وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إضافة إلى مقترحات لإنشاء “ميثاق شرف” أو “مدونة سلوك” لضمان قبول جميع الأطراف بنتائج الانتخابات.
واعتبر عادل عسكر، عضو محور الحوكمة، أن دراسة أسباب الخلاف وتشخيصها ضروري لإيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق.
وشددت ليلى الأوجلي، عضوة المحور من بنغازي، على أهمية توافق قوانين الانتخابات مع المعايير الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن ضمان إشراك الجميع شرط أساسي لتحقيق الاستقرار.
وأوضحت أن الحوار المُهيكل لا يختار حكومة جديدة، بل يهدف إلى خلق بيئة مواتية للانتخابات ومعالجة التحديات الأساسية في الحوكمة والاقتصاد والأمن، مع تطوير مقترحات سياسات وتشريعات لمعالجة أسباب النزاع طويلة الأمد وبناء توافق وطني.
وفي الوقت نفسه، استقبل الدبيبة ضيوفاً في مأدبة غذاء بمصراتة الجمعة بمناسبة خروجه من المستشفى، وسط حضور أفراد من عائلته ووفود المهنئين.