Post image

البرلمان الليبي يطلب تعليق ضريبة بيع النقد الأجنبي

أصدر رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح توجيهاً رسمياً إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، يطالب فيه بإيقاف تنفيذ الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي بصورة عاجلة ومؤقتة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الأسواق وكبح جماح موجة ارتفاع الأسعار.

وأوضح صالح في رسالته أن هذا الطلب يأتي استجابة لما وصفه بضرورات المصلحة العامة، وبناءً على طلب عدد من أعضاء مجلس النواب، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على دراسة القرار والاستعانة بخبرات اقتصادية متخصصة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.

وشدد رئيس مجلس النواب على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعليق الضريبة مؤقتاً، إلى حين البت فيها بشكل رسمي من قبل السلطة التشريعية خلال الأيام المقبلة.

من جانبه، أكد مكتب الإعلام في مصرف ليبيا المركزي أن تنفيذ قرار تعليق الضريبة على بيع النقد الأجنبي سيشمل مجموعة من الإجراءات التي تستهدف المواطنين والتجار على حد سواء.

وأوضح المصرف أن الأغراض الشخصية للمواطنين ستصبح متاحة دون أي ضريبة، في حين ستتم معاملات الدراسة والعلاج في الخارج وفق سعر الصرف الجديد.

كما ستُعفى السلع المستوردة للتجّار من الضريبة، في خطوة تهدف إلى تقليل تكاليف الاستيراد والحد من انعكاسها على أسعار السلع في السوق المحلية.

وفي إطار الإجراءات المصاحبة، أعلن المصرف عن خطط لتسريع الموافقات الخاصة باستيراد السلع والأغراض ذات الأولوية، إضافة إلى إطلاق آليات جديدة لبيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بدءاً من شهر أبريل المقبل.

كما تعهد المصرف بإعادة شحن البنات المصرفية، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من كامل مخصصاتهم من النقد الأجنبي، في مسعى لتخفيف الضغط على السوق الموازية للعملة والحد من تفاقم أزمة السيولة.

وأعلن المصرف المركزي أن السعر الرسمي الجديد سيبلغ 6.37 دينار ليبي مقابل الدولار الواحد، وهو مستوى يُتوقع أن يُسهم في إعادة التوازن إلى سوق النقد الأجنبي إذا ما تم تطبيقه بشكل فعّال، إلى جانب الإجراءات التنظيمية المصاحبة التي ستساعد في استقرار السوق وتوفير العملة الصعبة للمواطنين والتجار.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات المتكاملة قد تسهم في تخفيف الضغوط على الأسواق والحد من موجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك.